للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ابن حجر في الإتحاف والإطراف: «رواه أحمد: … وعن حسين بن محمد، عن جرير، عن أيوب، عن الحكم بن عتيبة. وعن حجين بن المثنى وأبي أحمد الزبيري، كلاهما: عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، كلاهما عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أخيه، به مطولا، وفيه قصة الجارية التي كان ينظر إليها وهو راكب، والنبي يصرف وجهه».

قال محققو طبعة المكنز: «قوله: الحكم بن عتيبة عن ابن عباس؛ كذا في جميع النسخ، جامع المسانيد والألقاب لابن الجوزي (٦/ ٤٣٠/ ٦٠٣٤)، ذم الهوى لابن الجوزي ص (٨٣)، جامع المسانيد لابن كثير (٧/ ٤٤/ ٨٧١٧)، وجعله الحافظ ابن حجر في المعتلي والإتحاف من رواية: الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، والله أعلم».

قلت: يغلب على ظني وقوع الوهم لابن حجر في ذلك، لأنه كثيرا ما يقع له هذا الإشكال في الأسانيد بنحو ذلك، والعمدة في حالتنا هذه على اتفاق النسخ، وكذلك كل من روى هذا الحديث من طريق أحمد، أو نقله عنه في المجامع الكبيرة، وهذا مثال على صحة ما قلته في شأن تصرف ابن حجر في نقله للأسانيد في الإتحاف وغيره.

قلت: وهذا غريب من حديث أيوب السختياني، تفرد به عنه: جرير بن حازم؛ وهو وإن كان ثقة، إلا أنه كان يروي عن أيوب عجائب، قال الأثرم عن أحمد: «جرير بن حازم يروي عن أيوب عجائب» [التهذيب (١/ ٢٩٤). شرح علل الترمذي (٢/ ٧٠٢ و ٧٨٦)].

• والمعروف عن الحكم بن عتيبة؛ أنه كان يروي الحديث بقصة الصوم عن مجاهد عن ابن عباس، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس:

• رواه زائدة بن قدامة، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: جاء رجل إلى النبي ، فقال: يا رسول الله! إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: «لو كان على أمك دين، أكنت قاضيه عنها؟»، قال: نعم، قال: «فدين الله أحق أن يقضى».

قال سليمان: فقال الحكم، وسلمة بن كهيل جميعا، ونحن جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث، فقالا: سمعنا مجاهدا، يذكر هذا عن ابن عباس.

أخرجه البخاري (١٩٥٣)، ومسلم (١٥٥/ ١١٤٨)، وتقدم تخريجه في طرق حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس.

• ورواه عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة: حدثنا الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ، فقالت: يا رسول الله إن أمي ماتت، وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: «أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه، أكان يؤدي ذلك عنها؟»، قالت: نعم، قال: «فصومي عن أمك».

<<  <  ج: ص:  >  >>