للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال أحمد: «أبو حريز: اسمه عبد الله بن حسين؛ حديثه حديث منكر، روى معتمر عن فضيل عن أبي حريز: أحاديث مناكير». [العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٣٧٢/ ٢٦٥٢). ضعفاء العقيلي (٢/ ٢٤٠) (٣/ ٣٢٠ - ط الرشد). الكامل (٥/ ٢٦١) (٦/ ٤٤٠ - ط الرشد)].

وقال ابن عدي في ترجمة أبي حريز: «وهذه الأحاديث عن معتمر عن فضيل عن أبي حريز التي ذكرتها: عامتها مما لا يتابع عليه، وللفضيل بن ميسرة عن أبي حريز غير ما ذكرت أحاديث أيضا يرويها عن الفضيل: معتمر»، ثم ختمها بقوله: «ولأبي حريز هذا من الحديث غير ما ذكرته، وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه». [وانظر في غرائب ما يروى بهذا الإسناد: أطراف الغرائب والأفراد (٢٢٠٤ و ٣٦٢٩ و ٣٦٤٠ و ٣٦٥٨ و ٤٦٩٠ و ٥٠١٢ و ٦٠٩٠)].

ومع كون أبي حاتم ممن دافع عن أبي حريز هذا فقال: «هو حسن الحديث، ليس بمنكر الحديث، يكتب حديثه؛ إلا أنه أنكر له حديثا بهذا الإسناد [انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٣٥). علل ابن أبي حاتم (٥/ ٣٤٥/ ٢٠٣٢)].

وعامة من روى هذا الحديث عن عكرمة؛ إنما رواه في قصة الحج، لا في الصوم، مثل: سماك بن حرب، وعمارة بن أبي حفصة، والحكم بن أبان، وهو الأشبه بالصواب، والله أعلم.

ثم إن عامة من روى هذا الحديث عن ابن عباس في الصوم، إنما قال فيه: «إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر»، ولم يتابع أبو حريز على قوله: «وعليها صوم خمسة عشر يوما»، وهذه قرينة أخرى على كون حديثه هذا غير محفوظ، والله أعلم.

• قال البزار في مسنده (١١/ ٤١٢/ ٥٢٦٠): حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا أبو عاصم، عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس ؛ أن رجلا جاء إلى النبي، فقال: إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع أن يحج، أفأحج عنه؟ قال: «نعم».

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس بإسناد أحسن من هذا.

وقال فيه ابن عيينة: عن عمرو، عن عكرمة.

إلا رجل قال فيه: عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس».

قلت: لم أقف على من أسنده من طريق عمرو بن دينار، ولا من طريق ابن عيينة، وحديثهما يشتهر عند أصحابهما، ويعتني به أصحاب المصنفات؛ فكيف أغفله المصنفون، وقد اشتهر حديث الحكم بن أبان عن عكرمة، وحديث سماك عن عكرمة، فأخرجه أصحاب الصحاح والسنن والمصنفات والمسانيد والمعاجم، والله أعلم.

• وحاصل ما تقدم من طرق حديث عكرمة عن ابن عباس، فإن المحفوظ منها:

• معمر بن راشد، وابن جريج:

<<  <  ج: ص:  >  >>