للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ورواه أيضاً: محمد بن إبراهيم الوشاء [صدوق]: حدثنا عبد الله بن محمد الزهري [ثقة]: حدثنا محمد بن جعفر غندر [ثقة، من أثبت الناس في شعبة، لازمه عشرين سنة، كان كتابه حكماً بين أصحابه]: حدثنا شعبة، عن داود بن أبي هند [ثقة متقن، من الخامسة]، عن سعيد بن المسيب؛ أن رجلاً جاء إلى النبي ، فقال: إن أبي شيخ كبير، إن حملته لم يستمسك؟ قال: «حج عن أبيك».

أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٦٦/ ٧٤٦٢).

وهذا مرسل بإسناد صحيح.

• وأخرجه سعيد بن أبي عروبة في المناسك (٨): عن قتادة، عن سعيد بن المسيب؛ أن رجلاً من بني سلمة أتى النبي ، فقال: إن الإسلام جاء، وأبي شيخ كبير لا يطيق الحج، فهل يجزئ عنه أو يُقبل منه أن أحج عنه؟ قال: نعم، فاحجج عن أبيك، فإن أباك لو كان عليه دين فقضي عنه، لقبله الله منه، فالله أحق [في المطبوع: «فالله أرحم»، وهو تحريف].

وقتادة قد سمع من سعيد بن المسيب، وروايته عنه في الصحيحين [انظر: التحفة (٥٦٦٢ و ١٠٥٣٦ و ١١٤١٨ و ١٦١٢٢)]؛ إلا أنه أيضاً يدخل بينه وبين سعيد رجالاً، منهم: داود بن أبي هند [انظر: العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٣٢٢/ ٥٤٣٦)]، وسواء سمعه قتادة من سعيد، أو سمعه بواسطة داود بن أبي هند، فالإسناد صحيح، وقد سبق التنبيه على أن راوي كتاب المناسك: عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وهو: ثقة، ممن سمع من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط، وعليه:

فهو مرسل بإسناد صحيح.

• ورواه أبو الأحوص [سلام بن سليم: ثقة متقن]، عن طارق [طارق بن عبد الرحمن الأحمسي البجلي الكوفي: صدوق، من الخامسة]، قال: كنت جالساً عند سعيد بن المسيب، فأتاه رجل، فقال: إن أبي كان كثير الجهاد ولم يحج، أفأحج عنه؟ فقال له سعيد: قد كان رسول الله رخص لرجل حج عن أبيه، وهل هو إلا دين؟ أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥١٠/ ١٥٧٩٩ - ط. الشثري)، ومن طريقه: ابن حزم في المحلى (٥/ ٤٣).

وهذا مرسل بإسناد صحيح.

• قلت: كونه محفوظاً من حديث سعيد بن المسيب مرسلاً، لا يعني إعلال حديث شعبة عن عمارة بن حفصة عن عكرمة عن ابن عباس، وذلك: أن الذي رواه بالوجهين: عبد الله بن محمد الزهري، وهو: ثقة، وشعبة: حافظ كبير، يحتمل منه التعدد في الأسانيد، وأبو عاصم النبيل: ثقة ثبت، ولم يسلك في حديث شعبة جادة مسلوكة، حتى يقال بأنه وهم فيه بسلوك الجادة ولزوم الطريق، وكونه لم يشتهر عن شعبة لا يعله أيضاً، لكون شعبة قد روى هذا الحديث بأسانيد أخر يستغنى بها عن هذا، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>