للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حدثنا أبو الأحوص [سلام بن سليم: ثقة متقن، روى له مسلم عن سماك]، قال: حدثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى رسول الله ، فقال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحج، أفأحج عنه؟، قال: «نعم، فحج مكان أبيك». لفظ قتيبة [عند ابن حبان (٣٩٩٤)]، وخلف [عند ابن حبان (٣٩٩٧)، وأبي يعلى، وابن أبي شيبة في مصنفه، وعند عبد بن حميد، والوابشي عند ابن أبي خيثمة]. أخرجه ابن حبان (٩/ ٣٩٩٤/ ٣٠٧) و (٣٠٩/ ٩/ ٣٩٩٧)، وابن أبي شيبة (٨/ ١٥٦٨٣/ ٤٨٤ - ط الشثري)، وعبد بن حميد (٦١١)، وابن أبي خيثمة [عزاه إليه: ابن ناصر الدين في جامع الآثار (١٣١/ ٦)]، وأبو يعلى (٢٣٥١/ ٢٣٨/ ٤)، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٥٢٢/ ٢). [الإتحاف (٨٣٢٣/ ٥٠٤/ ٧)، المسند المصنف (١٢/ ١٣٨/ ٥٧٨٠)]

وسماك بن حرب: صدوق، تكلم فيه لأجل اضطرابه في حديث عكرمة خاصة، وكان لما كبر ساء حفظه؛ فربما لقن فتلقن، وأما رواية القدماء عنه فهي مستقيمة، قال يعقوب بن شيبة: «وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين، ومن سمع منه قديماً - مثل شعبة وسفيان - فحديثهم عنه: صحيح مستقيم»، وقال ابن المديني: «روايته عن عكرمة مضطربة، فسفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة، وأبو الأحوص وإسرائيل يجعلونها عن عكرمة عن ابن عباس» [تاريخ دمشق (٩٧/ ٤١). شرح علل الترمذي (٧٩٧/ ٢). التهذيب (٥١٧/ ٣). الميزان (٢٣٢/ ٢)] [انظر: الأحاديث المتقدمة برقم (٦٨ و ٣٧٥ و ٤٤٧ و ٦٢٢ و ٦٥٦) وغيرها كثير].

قلت: وليس هذا في كل ما يرويه إسرائيل وأبو الأحوص عن سماك، فقد وجدت أنهما يتابعان سفيان وشعبة في كثير مما يرويانه عن سماك من صحيح حديثه، وقد أخرج لهما مسلم عن سماك، وقد وجدت في طبقة من سمع من سماك قديماً ممن استقام حديثهم عن سماك: سفيان الثوري، وشعبة، وزهير بن معاوية، وزكريا بن أبي زائدة، وزائدة بن قدامة، وإسرائيل.

وهذا حديث صحيح، حيث لم يغلط فيه سماك على عكرمة، بجعله من مسند ابن عباس؛ حيث قد ثبت عن ابن عباس من وجوه أخر صحاح، كما قد رواه عن عكرمة عن ابن عباس: عمارة بن أبي حفصة، والحكم بن أبان، والله أعلم.

• فإن قيل: رواه سعيد بن منصور [ثقة ثبت مصنف]، وأبو بكر بن أبي شيبة [ثقة حافظ مصنف]:

حدثنا أبو الأحوص [سلام بن سليم: ثقة متقن، روى له مسلم عن سماك]، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن امرأة أتته، فقالت: إن أمي ماتت، وعليها حجة، أفأحج عنها؟ فقال ابن عباس: هل كان على أمك دين؟ قالت: نعم؛ قال: فما صنعت؟ قالت: قضيته عنها، قال ابن عباس: فالله خير غرمائك، حجي عن أمك. لفظ سعيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>