للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في قصة الصوم، وإن كان كلامنا هنا في طرق حديث ابن عباس في الحج عن العاجز، والحج عن الميت؛ وذلك لاتحاد المخرج في حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس، وقد ورد فيه السؤال بنفس الإسناد في قصة الحج، وفي قصة الصوم؛ فلزم الإتيان بها جميعاً لبيان عدم الاضطراب، وأن الحديث محفوظ عن سعيد بن جبير بالوجهين جميعاً، ولحديث ابن عباس في الصوم طرق أخرى ليس هذا موضعها، وسوف يأتي تخريجها في موضعها من كتاب الصوم، إن شاء الله تعالى.

الله نعود بعد ذلك لاستكمال طرق حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس في الحج:

قلت في البداية:

• حديث ثان لسعيد بن جبير عن ابن عباس؛ فيمن مات ولم يحج:

أ - يرويه: شعبة، عن أبي بشر جعفر بن إياس، قال: سمعت سعيد بن جبير، يحدث عن ابن عباس؛ أن امرأةً نذرت أن تحج، فماتت فأتى أخوها النبي ، فسأله عن ذلك؟ فقال: «أرأيت لو كان على أختك دين، أكنتَ قاضيه؟» قال: نعم، قال: «فاقضوا الله، فهو أحق بالوفاء». لفظ غندر [عند أحمد، والنسائي، وابن خزيمة]، والطيالسي [في مسنده].

ولفظ آدم [عند البخاري، والبيهقي]: قال: أتى رجل النبي ، فقال له: إن أختي نذرت أن تحج، وإنها ماتت؟ فقال النبي : «لو كان عليها دين، أكنت قاضيه؟»، قال: نعم، قال: «فاقض الله، فهو أحق بالقضاء».

أخرجه البخاري (٦٦٩٩)، وتقدم تخريجه هناك.

ب - ورواه أبو عوانة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج، فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين، أكنتِ قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء».

وفي رواية: أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج، ولم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «أرأيت لو كان على أمك دين، كنتِ قاضيته؟»، قالت: نعم، قال: «فحجي عنها، واقضي الذي عليها، فإن الله ﷿ أحق بالوفاء».

أخرجه البخاري (١٨٥٢ و ٧٣١٥)، وتقدم تخريجه هناك.

ج - وروى سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير؛ أن رجلاً أتى ابن عباس، فقال: إن أبي نذر لئن أزويتُ عليه جَلَباً لَيَحُجَّنَّ َوليَحُجَّنَّ بي معه، فأزويتُ عليه جَلَباً فمات، ولم يكن ذلك من أمره؟ فقال: «هل لأبيك ولد أكبر منك؟»، قال: نعم، قال: «فليحج عن أبيك، واحجج معه، فإن أباك لو كان عليه دين فقُضي عنه قبل منه، فالله أحق».

أخرجه ابن أبي عروبة في المناسك (٩) [وفي المطبوع: «فالله أرحم»، والصواب ما أثبت].

<<  <  ج: ص:  >  >>