للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابتدأ بذكر الرواية العالية من فتوى ابن عباس قوله موقوفا عليه، ومن وجه ثالث: لو كان عند حميد في هذه المسألة علم عن ابن عباس؛ فلماذا يسأل الحسن البصري عنها؟! ألم يكن يكفيه ما عنده من علم عن ابن عباس فيها؟! والله أعلم.

فهو حديث منكر بهذا السياق، لم يثبت عن ابن عباس أنه أوجب في ذلك بدنة، وإنما أفتى بفدية الأذى، وخير السائل بين الصيام والإطعام والنسك، ولكن السائل هو الذي شدد على نفسه، والله أعلم.

وأما ما يتعلق بفقه المسألة فيمن وقع على امرأته قبل أن يتم نسكه في حج أو عمرة، فسوف يأتي الكلام عليه في باب الفدية؛ إن شاء الله تعالى.

* * *

١٨٠٦ - قال أبو داود: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن حفصة زوج النبي ، أنها قالت: يا رسول الله، ما شأن الناس قد حلوا، ولم تحلل أنت من عمرتك؟ فقال: «إني لبدت رأسي، وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر [الهدي]».

• حديث متفق على صحته

• روى هذا الحديث عن مالك: الشافعي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو مصعب الزهري، وعبد الرحمن بن القاسم، وروح بن عبادة، وعبد الله بن وهب، ويحيى بن يحيى الليثي، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وإسحاق بن عيسى الطباع، وإسماعيل بن أبي أويس، وخالد بن مخلد القطواني، ومصعب بن عبد الله الزبيري، وعتيق بن يعقوب الزبيري [وهم ثقات في الجملة، أو صدوقون ممن يحتمل حديثهم]، وسويد بن سعيد الحدثاني [صدوق في نفسه؛ إلا أنه تغير بعدما عمي، وصار يتلقن، فضعف بسبب ذلك]، وأحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمي [متروك، حدث عن مالك وغيره بالبواطيل. التهذيب (١/ ١٦). وانظر: الكامل (١/ ١٧٥) (٤٠١/ ١ - ط الرشد)].

ولفظ القعنبي في مسنده، وعند الجوهري: بدون الزيادة في آخره، وأما عند أبي داود: فليست في رواية اللؤلؤي، ولكنها وقعت في رواية أبي بكر ابن داسة، وابن الأعرابي.

ووقعت الزيادة عند الشافعي في الأم، وبدونها في اختلاف الحديث، وفي السنن المأثورة، وفي المسند.

وممن رواه بدونها: ابن مهدي [عند أحمد وأبي يعلى]، ويحيى الليثي [في موطئه]، وابن أبي أويس [عند البخاري (٥٩١٦)]، ومصعب الزبيري [عند أبي القاسم البغوي]،

<<  <  ج: ص:  >  >>