وقال ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٣٢٥): «وقد روى مكي بن إبراهيم وحباب بن جبلة في هذا الحديث إسناداً آخر عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ كبر على النجاشي أربعاً، وليس هذا الإسناد في الموطأ لهذا الحديث، ولا أعلم أحداً حدث به هكذا عن مالك غيرهما، والله أعلم» [وراجع التمهيد ففيه مزيد بيان].
وقال الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٢١٢): «رجع مكي عنه، ورواه عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وهو المحفوظ عن مالك».
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (٥/ ٤٦٤): «ثم إنه امتنع من روايته. قال عبد الصمد بن الفضل: سألنا مكي بن إبراهيم؛ فحدثنا من كتابه: عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، فذكره، وقال: هكذا في كتابي، يعني حديث: كبر على النجاشي».
وقال في السير (٩/ ٥٥١): «تفرد بهذا، ثم رجع عنه لما بان له أنه وهم، وأبى أن يحدث به، ثم وجده في كتابه: عن مالك، عن الزهري عن سعيد، عن أبي هريرة، وقال: هكذا في كتابي».
ب - ورواه عبيد الله بن عمر العمري [وعنه: يحيى بن سعيد القطان]، وشعيب بن أبي حمزة [وهم ثقات أثبات]، ومحمد بن عجلان [صدوق]، وعبد العزيز بن أبي رواد [صدوق، له ما لا يتابع عليه، وتكلم ابن حبان في حديثه عن نافع عن ابن عمر. التهذيب (٢/ ٥٨٥). مسائل ابن هانئ (٢١٨١ و ٢٣٢٧). المجروحين (٢/ ١١٩)]، وعبد الله بن عمر العمري [ليس بالقوي]:
عن نافع، عن ابن عمر-﵄، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: أن يفرقوا بين الحج والعمرة، تكون العمرة في غير أشهر الحج، أتم لحج أحدكم ولعمرته. لفظ عبيد الله العمري [عند مسدد].
وفي رواية له [عند أبي عبيد والجصاص]: أن تفرقوا بين الحج والعمرة، فتجعلوا العمرة في غير أشهر الحج؛ أتم لحج أحدكم، وأتم لعمرته.
ولفظ شعيب [عند البيهقي في الكبير]: أن تفصلوا بين الحج والعمرة، وتجعلوا العمرة في غير أشهر الحج؛ أتم لحج أحدكم، وأتم لعمرته.
ولفظ ابن أبي رواد [عند ابن أبي شيبة]: افصلوا بين حجكم وعمرتكم، اجعلوا الحج في أشهر الحج، واجعلوا العمرة في غير أشهر الحج؛ أتم لحجكم وعمرتكم.
ولفظ ابن عجلان [عند النجاد]: إن أتم لحجتكم وعمرتكم أن تفصلوا بينهما، وتجعلوا العمرة في غير أشهر الحج.
أخرجه ابن وهب في الجامع (١٤٠ - الأحكام) [عن عبد الله بن عمر العمري به، مقروناً بمالك وغيره]، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ (٣٤٢) [وبمتنه تحريف]، ومسدد في مسنده (٦/ ٣٦٤/ ١١٨١ - مطالب)، وابن أبي شيبة