وهذا موقوف على عمر بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
هذا هو المعروف عن مالك في حديث عمر هذا، رواه عن مالك به: عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبو مصعب الزهري، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد الله بن وهب، وبشر بن عمر الزهراني، ويحيى بن عبد الله بن بكير، ويحيى بن يحيى الليثي، وسويد بن سعيد الحدثاني، ومحمد بن الحسن الشيباني.
• وأغرب عليهم جميعاً: يزيد بن سنان [أبو خالد القزاز البصري نزيل مصر: ثقة]: حدثنا أبو السكن مكي بن إبراهيم [البلخي: ثقة ثبت]: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر-﵁: متعتان كانتا على عهد رسول الله ﷺ أنهى عنهما، وأعاقب عليهما: متعة النساء، ومتعة الحج.
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة [عزاه إليه: الذهبي في تاريخ الإسلام (٥/ ٤٦٤)، وفي تذكرة الحفاظ (١/ ٣٦٦)]، وموسى بن هارون الحمال في الخامس من فوائده (٢٧)، وأبو علي المدائني في فوائده (٢٢)، وأبو عوانة (٩/ ٤١٣/ ٣٨٠٩)، والطحاوي (٢/ ١٤٦/ ٣٦٨٦)، وابن المقرئ في المعجم (٨٠٤)، والدارقطني في الأفراد (١٣٨ - أطرافه)، وأبو بكر الصفار في نسخة عبد الله بن صالح كاتب الليث (٤٨) (١٦٣٨ - فوائد ابن منده)، وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ١١٣) و (٢٣/ ٣٦٥). والخطيب في الرواة عن مالك (١٧٠ - اختصار الرشيد العطار).
قال النسائي: هذا حديث معضل، لا أعلم رواه غير مكي، وهو لا بأس به، ولا ندري من أين أتى به؟! [تاريخ الإسلام (٥/ ٤٦٤)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٦٦)].
وقال أبو بكر النيسابوري: «غريب، ما وجدت له علة».
وقال الدارقطني: «تفرد به: يزيد بن سنان، عن مكي بن إبراهيم، عن مالك، عن نافع».
وقال الخطيب: «لم يروه عن مالك غير مكي بن إبراهيم».
قلت: أخطأ فيه مكي بن إبراهيم، والصواب ما رواه جماعة الثقات من رواة الموطأ، عن مالك بهذا الإسناد افصلوا بين حجكم وعمرتكم، فإن ذلك أتم لحج أحدكم، وأتم لعمرته؛ أن يعتمر في غير أشهر الحج.
وأما المتن الذي رواه مكي؛ فهو مروي بغير هذا الإسناد، راجع طريق: أبي نضرة، عن جابر، عن عمر، وطريق: أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن عمر، وتقدم.
• ومما يؤكد كون مكي بن إبراهيم هو الذي أخطأ في هذا الحديث؛ أنه قد روى حديثاً آخر بهذا الإسناد، وأخطأ فيه مكي أيضاً:
فقد روى مكي بن إبراهيم أبو السكن، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ صلى على النجاشي، فكبر أربعاً.
أخرجه ابن ماجه (١٥٣٨)، والبزار (١٢/ ١٩٨/ ٥٨٧٠ و ٥٨٧٢)، وابن المقرئ في