للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الكوفي، عن طاووس، عن ابن عباس-، قال: لو اعتمرت ثم رجعت إلى أهلي، ثم اعتمرت ورجعت إلى أهلي، ثم اعتمرت ثم رجعت إلى أهلي، ثم حججت حجة لجعلت معها عمرة.

أخرجه محمد بن الحسن في الحجة على أهل المدينة (٢/ ٧٦).

قلت: محمد بن الحسن الشيباني: ضعيف، ويزيد بن أبي زياد الكوفي، هو في الأصل: صدوق عالم؛ إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير، وكان إذا لقن تلقن، فهو: ليس بالقوى؛ كما قال أكثر النقاد، لأجل ما صار إليه أمره [انظر: التهذيب (٩/ ٣٤٤). الميزان (٤/ ٤٢٣). وقد تقدم الكلام عليه مراراً]، وخالد الواسطي ممن تأخرت وفاته، مما يدل على تأخر سماعه من يزيد بن أبي زياد، وليس هو من طبقة من تقدم سماعه من يزيد.

فهو موقوف على ابن عباس بإسناد ضعيف؛ إنما يُعرف نحو هذا من قول عمر، وقد رواه الجماعة عن طاووس عن ابن عباس عن عمر.

ز - ورواه معمر بن راشد [ثقة ثبت من أثبت الناس في عبد الله بن طاووس]، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: قال أبي بن كعب وأبو موسى الأشعري لعمر بن الخطاب: ألا تقوم فتبين للناس أمر هذه المتعة؟ فقال عمر: هل بقي أحد إلا وعلمها، أما أنا فأفعلها.

ولفظه عند إسحاق: عن طاووس: قام أبي وأبو موسى إلى عمر بن الخطاب-، فقالا: ألا تعلم الناس أمر هذه المتعة؟ فقال: وهل بقي أحد إلا علمها، أما أنا فأفعلها.

أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٢٥/ ١٠٠٦١ - ط التأصيل الثانية)، ومن طريقه: إسحاق بن راهويه في مسنده (٦/ ٣٦١/ ١١٧٩ - مطالب) وبمتنه تحريف، وأبو بكر الأثرم [عزاه إليه: أبو يعلى الفراء في التعليقة الكبيرة (١/ ٢٣٦) ولم يسق إسناده إلى طاووس]، وابن حزم في حجة الوداع (٣٩٨) [وبمتنه تحريف].

قلت: وهذا مرسل.

• قال ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ١٩٣): «وأما الجواب الذي ذكره شيخنا: فهو أن عمر- لم ينه عن المتعة ألبتة، وإنما قال: إن أتم لحجكم وعمرتكم أن تفصلوا بينهما، فاختار عمر لهم أفضل الأمور، وهو إفراد كل واحد منهما بسفر ينشئه له من بلده، وهذا أفضل من القرآن والتمتع الخاص بدون سفرة أخرى، وقد نص على ذلك: أحمد، وأبو حنيفة ومالك والشافعي، وغيرهم، وهذا هو الإفراد الذي فعله أبو بكر وعمر، وكان عمر يختاره للناس، وكذلك علي.

وقال عمر وعلي في قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾، قالا: إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك، وقد قال النبي لعائشة في عمرتها: «أجرك على قدر نصبك»، فإذا رجع الحاج إلى دويرة أهله، فأنشأ منها العمرة، واعتمر قبل أشهر الحج وأقام حتى يحج، أو اعتمر في أشهره ورجع إلى أهله ثم حج، فهنا قد أتى بكل واحد من النسكين من دويرة أهله، وهذا إتيان بهما على الكمال، فهو أفضل من غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>