للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• تنبيه: وقع عند ابن حزم: «عن عبد الله بن القاسم، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب»، وكذا وقع في ط الرسالة لسنن أبي داود (١٧٩٣) تبعا لنسخة خطية برواية ابن داسة؛ وهو خطأ، والصواب: بحذف «عن أبيه»، كما في جُلّ الطبعات تبعاً لسائر النسخ الخطية، وكذا هي رواية أبي داود عند الخطابي في المعالم (٢/ ١٦٦)، والبيهقي - من طريق ابن داسة، وكذا هو في تحفة الأشراف للمزي، والبداية والنهاية لابن كثير (٧/ ٤٩٢) بدون الزيادة، ووقعت هذه الزيادة عند عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٧٢)، وابن القطان الفاسي - تبعاً له كما سيأتي، وتعقبه ابن حجر في النكت الظراف (١١/ ١٥٦/ ١٥٥٨٢ - هامش التحفة) فقال: «زعم ابن القطان أن د أخرجه من طريق عبد الله بن القاسم، عن أبيه، عن سعيد، فليُحرَّر»، ويؤيده أن المزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٤٣٨/ ٣٤٨٦) ذكر في مشايخ عبد الله بن القاسم القرشي التيمي البصري مولى أبي بكر الصديق؛ سعيد بن المسيب، ثم قال: «وهو من أقرانه».

• قال الخطابي في المعالم (٢/ ١٦٦): «في إسناد هذا الحديث مقال، وقد اعتمر رسول الله عمرتين قبل حجه، والأمر الثابت المعلوم لا يُترك بالأمر المظنون، وجواز ذلك إجماع من أهل العلم لم يُذكر فيه خلاف، وقد يحتمل أن يكون النهي عنه اختياراً واستحباباً، وأنه إنما أمر بتقديم الحج لأنه أعظم الأمرين وأهمهما ووقته محصور، والعمرة ليس لها وقت موقوت وأيام السنة كلها تتسع لها، وقد قدم الله اسم الحج عليها».

وقال ابن حزم في حجة الوداع (٤٨٥): «أما حديث ابن المسيب ففي غاية الوهي والسقوط؛ لأنه مرسل عمن لم يُسمَّ، وفيه أيضاً ثلاثة مجهولون: أبو عيسى الخراساني، وعبد الله بن القاسم، وأبوه، ففيه خمسة عيوب، ولو صح لما كان لهم فيه حجة أصلاً؛ لأنه ليس فيه نهي عن جمع بين الحج والعمرة، وإنما فيه نهي عن أن يعتمر قبل الحج، وهو ساقط، لا يحتج به من له أدنى علم».

وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٧٣): «هذا مرسلاً عمن لم يسم، وإسناده ضعيف جداً».

وفي موضع آخر (٢/ ٣١٦) قال: «هذا منقطع، وضعيف الإسناد».

وتعقبه ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (٢/ ٤١١/ ٤١٨)، فقال: «وليس فيه موضع للانقطاع الذي يعني، إلا فيما بين سعيد وعمر».

وقال في موضع آخر (٢/ ٥٩٤/ ٥٩٥) بعد أن نقل كلام عبد الحق: «هذا مرسل؛ لأنه عمن لم يسم»؛ قال ابن القطان: «وهو كلام يحتمل معنيين: أحدهما أن يكون معناه: هذا مرسل؛ لأنه عمن لم يسم، فإن كان هذا الذي عنى، فهو مثل الذي قال في الحديثين اللذين قبله، من رواية بشير بن يسار، والقاسم، عمن لم يسم [قلت: وقد ذهب ابن القطان هناك إلى أن رواية التابعي عن صحابي مبهم لم يذكر فيه سماعاً منه؛ أن هذا لا يعد إرسالاً، وقد قال هناك: «وليس فيه للإرسال مكان إلا كونه عن صحابة غير مسمين، وهذا لا يوجب كونه مرسلاً»].

<<  <  ج: ص:  >  >>