وشعيب بن رزيق أبو شيبة الشامي: صدوق، سمع عطاء الخراساني، قال دحيم: «لا بأس به»، ووثقه الدارقطني، وضعفه مرة، وقال ابن حبان: «يعتبر حديثه من غير روايته عن عطاء الخراساني»، لكن قال البخاري في حديث يرويه عن عطاء: «شعيب بن رزيق: مقارب الحديث، ولكن الشأن في عطاء الخراساني» [التاريخ الكبير (٤/ ٢١٧)]. ترتيب علل الترمذي (٤٩٥). الجرح والتعديل (٤/ ٣٤٦). الثقات (٨/ ٣٠٨). سؤالات البرقاني (٢١٧). علل الدارقطني (٧/ ١١٨/ ١٢٤٤). تارخ دمشق (٢٣/ ١٠٢). تاريخ الإسلام [(١١/ ١٧٧). التهذيب (٢/ ١٧٣)].
• ورواه يونس بن يزيد عن ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير؛ أن عبد الله بن الزبير، قام بمكة، فقال: إن ناساً أعمى الله قلوبهم، كما أعمى أبصارهم، يفتون بالمتعة، يعرض برجل، فناداه، فقال: إنك لجلفٌ جافٍ، فلعمري، لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين، يريد رسول الله ﷺ، فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك، فوالله، لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك.
أخرجه مسلم (٦/ ١٤٠٧)، ومن طريقه: أبو عوانة (١١/ ٢٢٧/ ٤٤٩٣). [وسيأتي تخريجه قريباً، تحت الحديث رقم (١٨٠١)، إن شاء الله تعالى].
• ولحديث ابن عباس طرق أخرى يأتي الكلام عليها في الحديث الآتي، وفي باب الإقران، إن شاء الله تعالى.
وله أسانيد أخرى عن ابن عباس موقوفاً عليه:
أ - روى ابن عيينة، عن هشام بن حجير [ليس بالقوي]، وليث [ليث بن أبي سليم: ضعيف لاختلاطه وعدم تميز حديثه] عن طاووس، قال: سمعت ابن عباس يقول: ما تمت حجة رجل قط إلا متعة.
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٢٥/ ١٠٠٥٩ - ط التأصيل الثانية).
وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد لا بأس به، وهشام بن حجير وليث بن أبي سليم يقوي أحدهما الآخر، وهو نفس المعنى المشهور عن ابن عباس: من طاف بالبيت فقد حل؛ فيما يرويه عنه عطاء وأبو حسان الأعرج.
ب - وروى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن عباس - وأنا قائم على رأسه -، وقيل له: إن معاوية ينهى عن متعة الحج، فقال ابن عباس: انظروا في كتاب الله، فإن وجدتموها؛ فاعلموا أنه يكذب على الله وعلى رسوله، وإن لم تجدوها في كتاب الله؛ فهو كما قال.
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٢٧/ ١٠٠٧٠ - ط التأصيل الثانية).
وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد صحيح.
ج - وروى سفيان بن عيينة [ثقة حافظ]، عن عبد الكريم الجزري [عبد الكريم بن مالك الجزري: ثقة متقن]، عن سعد أبي هاشم قال: أهللتُ بالحج وطفت بالصفا