قال: سمعت أبا حسان الرقاشي؛ أن رجلاً قال لابن عباس ﵄: يا ابن عباس، ما هذه الفُتيا التي قد تفشَّتْ عنك؟ أن من طاف بالبيت فقد حل؟ قال: سُنَّة نبيكم ﷺ، وإن رغِمْتُم.
أخرجه مسلم (٢٠٦/ ١٢٤٤)، وأبو عوانة (٩/ ٣٧٦٨/٣٦٢) و (٩/ ٣٦٥/ ٣٧٦٩)، وأبو نعيم في مُستَخرجه على مسلم (٣/ ٣٤٤/ ٢٨٨٣)، والنسائي في الكُبرى (٤/ ١٢٠/ ٣٨٩٤)، وأحمد (١/ ٢٧٨ و ٣٤٢)(٢/ ٦١٦/ ٢٥٥٤ - ط المكنز) و (٢/ ٣٢٤٢/ ٧٥٨ - ط المكنز) و (٢/ ٣٢٤٣/ ٧٥٩ - ط المكنز)، وأبو عُبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (٥/ ٢٣٦)، وفي الناسخ والمنسوخ (١/ ١٧٥/ ٣٢٥)، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث (٢/ ٦٤٦)[وبمتنه سقط]، والبزار (١١/ ٤٥٧/ ٥٣٢٧)، وأبو - القاسم البغوي في مُسند ابن الجعد (٩٧٨)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٨٩ / ١٩٠/ ٣٨٧٣)، وفي أحكام القرآن (٢/ ٦٥/ ١٢٤٨)[وبسنده تحريف]، وابن حزم في حجة الوداع (٣٧٨ و ٤١٨)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٢/ ٢٦٠/ ١٢٩٠). [التحفة (٤/ ٦٤٦٠/ ٧٠٦)، الإتحاف (٨/ ١٥٢/ ٩١١٠) و (٨/ ١٥٣/ ٩١١٢)، المسند المصنف (١٢/ ١٩٣/ ٥٨٢٧)].
قال البزار:«وهذا الحديث لا نعلم أحداً يرويه بهذا اللفظ إلا ابن عباس، ولا نعلم له طريقاً غير هذا الطريق، ولا روى أبو حسان عن ابن عباس إلا هذين الحديثين».
قلت: هو حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه.
• خالفهم جميعاً: أبو داود الطيالسي [ثقة حافظ]، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة؛ سمع أبا حسان الأعرج، يُحدث عن سُليم بن عبد الهُجَيْمي، قال: قلت لابن عباس: ما أخبار قد تقشعت في الناس؟ يقولون: من طاف بالبيت فقد حلّ؟ قال: تلك سُنَّة نبيكم ﷺ، وإن رغمتم.
أخرجه الطيالسي (٤/ ٤١٢/ ٢٨١٨)، ومن طريقه: أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣٤٤/ ٢٨٨٣). [المسند المصنف (١٢/ ١٩٣/ ٥٨٢٧)].
قلت: لعل أبا داود الطيالسي لم يضبط هذه العبارة في هذا الحديث عن شعبة: «يحدث عن سليم بن عبد الهجيمي»، فالظاهر من هذه العبارة: أن أبا حسان سمعه من سليم بن عبد عن ابن عباس، ولكن من جمع رواية الطيالسي مع رواية الجماعة عن شعبة تبين له أن الطيالسي إنما أراد أن يقول: إن قتادة سمع أبا حسان يحدث بقصة الهجيمي التي وقعت له مع ابن عباس، وأن راويها عن ابن عباس هو أبو حسان نفسه، والذي يدلل على وقوع نوع وهم لأبي داود الطيالسي في إسناد هذا الحديث أنه سمى الهجيمي سليم بن عبد، ولم يتابع على ذلك من أصحاب شعبة، فإن عامة أصحاب شعبة اكتفوا بإبهامه فقالوا: رجل من بني الهجيم، سوى حجاج بن محمد المصيصي، فإنه قال في رواية أحمد:«فلان بن بُجَيْل»، وقال في رواية أبي عبيد:«فلان بن عبد»، والحاصل: فالذي