ابن معين؛ إلا عند الخطيب والجياني قال: أراه عن سعيد بن جبير. وهي رواية أحمد]، عن ابن عباس، قال: تمتع النبي ﷺ، فقال عروة بن الزبير: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس: ما يقول عُريَّة؟! قال: يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس: أُراهم سيهلكون، أقول قال النبي ﷺ، ويقول: نهى أبو بكر وعمر.
أخرجه أحمد (١/ ٣٣٧)، وأبو بكر الأثرم [عزاه إليه: ابن قدامة في المغني (٥/ ٩١)، ولم يسق إسناده إلى سعيد بن جبير]، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٢/ ١٨٥٧/ ٨٨ - السفر الثالث)، وابن حزم في حجة الوداع (٣٩١)(٣٩١ - ط دار ابن حزم)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢٣٧٨ و ٢٣٨١)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٣٧٩/ ٣٧٦)، وأبو علي الجياني في تقييد المهمل (٢/ ٤٠١)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (١٠/ ٣٥٧/ ٣٣١). [الإتحاف (٧/ ٢١٥/ ٧٦٧٩)، المسند المصنف (١٢/ ١٨٢/ ٥٨١٤)].
قلت: تفرد به عن الأعمش: شريك بن عبد الله النخعي، وهو: صدوق، سيئ الحفظ؛ يخطئ كثيراً، ولا يحتمل تفرده عن الأعمش دون بقية أصحابه الثقات على كثرتهم.
قال الذهبي في السير (١٥/ ٢٤٣): «قلت: ما قصد عروة معارضة النبي ﷺ بهما، بل رأى أنهما ما نهيا عن المتعة إلا وقد اطلعا على ناسخ».
• فإن قيل: توبع عليه شريك عن الأعمش:
• رواه أحمد بن داود الكوفي، قال: حدثنا عمرو بن عبد الغفار، قال: حدثنا الأعمش، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: كنت جالساً عند ابن عباس، فأتاه عروة، فقال: يا ابن عباس! أرأيت حين تفتي بالمتعة، وقد عرفت أن أبا بكر وعمر كانا ينهيان عنها ويكرهانها، فقال ابن عباس: إنه كان آخر عهد رسول الله ﷺ الذي فارق الناس عليه، فقال عروة والله يا ابن عباس لأبو بكر وعمر كانا أعلم بسنة رسول الله ﷺ منك، فقال ابن عباس: يا عُريَّة ما أرى العذاب إلا سينزل عليك، أخبرك أنه كان آخر عهد رسول الله ﷺ الذي فارق الناس عليه وتقول: كان أبو بكر وعمر.
أخرجه البزار (١١/ ٢٦٤/ ٥٠٥٢).
قال البزار:«وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس بأحسن من هذا الإسناد، وإنما عنى ابن عباس: متعة الحج لا متعة النساء».
قلت: هذه متابعة لا يعتبر بها ولا كرامة؛ فإن عمرو بن عبد الغفار الفقيمي: متروك، منكر الحديث، متهم بالوضع [اللسان (٦/ ٢١٥)]، وشيخ البزار: لم أقف له على ترجمة، ولم يكثر عنه.
• وسوف يأتي إيراد بقية أسانيد هذه القصة بين ابن عباس وبين عروة، في حديث أسماء بنت أبي بكر، تحت الحديث رقم (١٧٩٤)، في آخر هذا الباب، إن شاء الله تعالى.