للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول الله : «من لم يكن معه هدي فليحلل»، قلنا: أي الحل؟ قال: «الحل كله»، قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، وأمرنا رسول الله أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة، فجاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله، بين لنا ديننا، كأنا خلقنا الآن، أرأيت عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: «لا؛ بل للأبد»، قال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيما العمل اليوم، أفيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو فيما يستقبل؟ قال: «لا؛ بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير»، قال: ففيم العمل؟ قال أبو النضر في حديثه: فسمعت من سمع من أبي الزبير، يقول: قال: «اعملوا فكل ميسر»، قال حسن [يعني: الأشيب]: قال زهير: فسألت ياسين [يعني: الزيات] ما قال؟ قال: ثم لم أفهم كلاماً تكلم به أبو الزبير، فسألت رجلاً، فقلت: كيف قال أبو الزبير في هذا الموضع، فقال: سمعته يقول: «اعملوا فكل ميسر». وبنحوه لفظ أبي الوليد الطيالسي [عند الطبراني]، وانتهى عند قوله: «بل للأبد». وبنحوه لفظ النفيلي، وابن أعين، وسعيد بن سليمان [مقرونين عند أبي عوانة (٣٧٣٥) وانتهى عند قوله: وأمرنا رسول الله أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة. وبنحوه لفظ عمرو بن خالد [عند الطحاوي]، وانتهى عند قوله: وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة.

ولفظ أبي نعيم ويحيى بن آدم [مقرونين عند ابن حبان، والخطيب]، بنحو سياق أبي النضر ويحيى بن آدم [عند أحمد] بتمامه؛ إلا أنه قال: قال لنا رسول الله : «اشتركوا في الإبل والبقر، كل سبعة في بدنة. وقال في آخره: قلت: ففيم العمل؟ فقال رسول الله : «اعملوا فكل ميسر»؛ فلم يذكر قصة ياسين الزيات.

ولفظ أبي داود الطيالسي: خرجنا مع رسول الله مهلين بالحج، فقال سراقة بن مالك: أخبرنا عن ديننا، كأنا خلقنا له الآن، نعمل فيما جرت به الأقلام، ومضت به المقادير، أم نستقبل؟ قال: «ما جرت به الأقلام»، قال زهير فتكلم أبو الزبير بكلمة لم أفهمها، فقلت لياسين الزيات ما قال؟ قال: «اعملوا فكل ميسر».

ورواه ابن الجعد مفرقاً بنحوه [عند البغوي (٢٦٢٧ و ٢٦٢٨ و ٢٦٢٩) وقال في آخر قصة سراقة: قال: ففيم العمل؟ قال زهير: فقال كلمة خفيت عليَّ، فسألت عنها ياسين، فذكر أنه سمعها، فقال: «اعملوا فكل ميسر».

ولفظ يحيى بن أبي بكير [عند أبي عوانة (١١٦٠٠)]: جاء سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله! بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن أعمالنا أشيئاً جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو فيما يستقبل؟ قال: «بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير»، قال: ففيم العمل؟ قال زهير: فرأيت أبا الزبير حرك شفتيه ولم أسمعه، فسمعت مَنْ حَفِظه عنه يقول: «اعملوا فكل ميسر».

<<  <  ج: ص:  >  >>