إني أجد في نفسي من عمرتي؛ أن لم أكن طفت حتى حججت، قال:«فاذهب يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم». لفظ حجاج ومحمد بن بكر [مقرونين عند أبي عوانة]، وكذا لفظ أبي عاصم [عند عبد بن حميد]، وعثمان بن الهيثم [عند الطحاوي]، وقد أحال بعضهم على لفظ الليث، كما فعل مسلم لما أخرجه من طريق محمد بن بكر به، قال: دخل النبي ﷺ على عائشة ﵂ وهي تبكي … ، قال مسلم:«فذكر بمثل حديث الليث إلى آخره، ولم يذكر ما قبل هذا من حديث الليث»، يعني: قصة التحلل.
ولفظ محمد بن بكر بتمامه [عند أحمد والبيهقي]: يقول: دخل النبي ﷺ على عائشة وهي تبكي، فقال: ما لك تبكين؟ قالت: أبكي أن الناس أحلوا ولم أحلل، وطافوا بالبيت ولم أطف، وهذا الحج قد حضر، قال:«إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، وأهلي بالحج، وحجي»، قالت: ففعلت ذلك، فلما طهرت، قال:«طوفي بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم قد أحللت من حجك ومن عمرتك، قالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي من عمرتي أني لم أكن طفت حتى حججت، قال: «فاذهب بها يا عبد الرحمن، فأعمرها من التنعيم».
ولفظ ابن أبي زائدة [عند النسائي]، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، وعن أبي الزبير، عن جابر؛ أن عائشة قالت للنبي ﷺ: إني أجد في نفسي من عمرتي أني لم أكن طفت؟ قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم».
أخرجه مسلم (١٣٦/ ١٢١٣)، وأبو عوانة (٩/ ٣٠٣/ ٣٧٣٢)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣١١/ ٢٨١٥)، وأبو داود (١٧٨٦)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٤٢١٧/ ٢٣٩)، وأحمد (٣/ ٣٠٩)(١٤٥٤٤ - ط المكنز)، وعبد بن حميد (١٠٤٣)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٢٠١/ ٣٩٢٢)، وفي شرح المشكل (٩/ ٤٥٧/ ٣٨٤٣)، وابن حزم في حجة الوداع (٣٣٣)، والبيهقي في الكبرى (٥/٥ و ١٠٦)، وفي المعرفة (٧/ ٥٢/ ٩٢٦٥ و ٩٢٦٦). [التحفة (٢/ ٣٠٢/ ٢٤٦٧) و (٢/ ٤١٨/ ٢٨١٢)، الإتحاف (٣/ ٤٥٠/ ٣٤٣١)، المسند المصنف (٥/ ٣١٩/ ٢٦٧٨)].
• وروى يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرزاق بن همام، وحجاج بن محمد المصيصي، ومكي بن إبراهيم، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وهشام بن يوسف الصنعاني، ومحمد بن بكر البرساني، وعثمان بن الهيثم المؤذن [وهم ثقات]، وفيهم جماعة من أثبت الناس في ابن جريج، ومسلم بن خالد الزنجي [ليس بالقوي]:
عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول؛ وهو يخبر عن حجة النبي ﷺ، قال: فأمرنا بعد ما طفنا أن نحل، قال النبي ﷺ:«فإذا أردتم أن تنطلقوا إلى منى فأهلوا»، فأهللنا من البطحاء. لفظ عبد الرزاق [في المصنف]، ومحمد بن بكر [عند أحمد وابن خزيمة]، ويحيى القطان [عند أحمد]، ومكي [عند الطحاوي]، وحجاج [عند الجرجاني والبيهقي].