للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

طوافه كان بعد خروجها إلى العمرة، وقبل رجوعها، وأنه فرغ قبل طوافها للعمرة».

وقال ابن ناصر الدين في جامع الآثار (٦/ ٢٦٣): «تكلموا في هذا الشك أيهما الصواب، فقال أبو محمد ابن حزم والذي لا شك فيه أنها كانت مصعدة من مكة وهو منهبط؛ لأنها تقدمت إلى العمرة، وانتظرها حتى جاءت، ثم نهض إلى طواف الوداع، فلقيها منصرفة إلى المحصب عن مكة.

وقال أبو العباس ابن تيمية فيما وجدت بخطه: الصواب - والله أعلم - وهو مصعد من مكة خارجاً منها وأنا منهبطة أي داخلة؛ فإنه لم يرجع بعد التوديع إلى المحصب، ولا عائشة أيضاً، بل ودعت ورجعت، ومكة لا ينهبط أحد منها بل يصعد منها؛ فإنها في الوادي، والراوي هو الذي شك، مع أنه قد يراد بالانهباط الخروج منها، ومراده باللفظين له: أنا دخلنا إلى مكة وهو خارج منها. انتهى».

وانظر: إكمال المعلم (٤/ ٢٥٠). شرح السنة (٧/ ٢٣٤).

ولم ينفرد به منصور بن المعتمر، فقد تابعه عليه جماعة، رووه عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة:

١ - طريق عبد الله بن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة:

• رواه إسماعيل بن علية، عن عبد الله بن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أم المؤمنين:

وعن القاسم، عن أم المؤمنين: قالت: قلت: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين، وأصدرُ بِنُسُكِ واحد؟ قال: «انتظري، فإذا طَهُرتِ؛ فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه، ثم القينا عند كذا وكذا» [وقال مرة: «ثم وافينا»] [وفي رواية ابن خزيمة: «ثم القنا بجبل كذا وكذا» قال: أظنه قال: «غداً، ولكنها على قَدْرِ نَصَبِك» أو قال: «[قدر] نفقتك».

أخرجه مسلم (١٢٦/ ١٢١١)، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٨٢).

• ورواه يزيد بن زريع: حدثنا ابن عون، عن القاسم بن محمد:

وعن ابن عون، عن إبراهيم عن الأسود، قالا: قالت عائشة : يا رسول الله! يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك [واحد]؟ فقيل لها: «انتظري، فإذا طهرت؛ فاخرجي إلى التنعيم فأهلي [منه]، ثم ائتينا بمكان كذا، ولكنها على قدر نفقتك»، أو: «نصبك».

أخرجه البخاري (١٧٨٧)، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٨٢)، وراجع هناك بقية طرقه، وانظر كلام الدارقطني في العلل (١٥/ ٧٢/ ٣٨٤٥)، فقد تقدم نقله هناك.

٢ - طريق سليمان الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة:

رواه أبو معاوية محمد بن خازم وحفص بن غياث، وعبد الله بن نمير، ويعلى بن عبيد، وعلي بن مسهر، ومحاضر بن المورع [وهم ثقات]، ويحيى بن عيسى الرملي [ليس بالقوي]، ومالك بن مغول [ثقة ثبت؛ لكنه لا يثبت من حديثه تفرد به عنه: حفص بن عمر بن ميمون العدني، وهو ضعيف، قال العقيلي: «يحدث بالأباطيل»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه غير محفوظ». التهذيب (٢/ ٣٧٤)]:

<<  <  ج: ص:  >  >>