للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم قال ابن عدي: «ولم أر لعبد الله بن هارون الفروي أنكر من هذه الأحاديث التي ذكرتها، وعبد الله بن مسلمة من ثقات الناس وأفاضلهم».

وقد سئل الدارقطني في العلل (١٣/٤٩/ ٢٩٣٩) عن حديث نافع، عن ابن عمر: أهل رسول الله بالحج مفرداً؛ فقال: «يرويه عبيد الله، وعبد الله ابنا عمر، وهو غريب عنهما.

فأما عبيد الله، فرواه عنه: عباد بن عباد المهلبي، وبشر بن منصور، ومسلم بن خالد الزنجي. وأما عبد الله بن عمر، فرواه عنه: عبد الله بن نافع الصائغ.

حدث به عنه: أبو مروان العثماني، وجعفر بن محمد بن عمر الثعلبي.

ورواه أبو علقمة الفروي الصغير، عن عبد الله بن نافع، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. والصحيح: عن عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن عمر العمري.

ورواه وهب بن جرير، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وذكر حج النبي ، وأبي بكر، وعمر، ولم يذكر الإفراد، ولا الجمع.

وحديث عبد الله بن عمر صحيح عنه».

وقال ابن ناصر الدين في جامع الآثار (٥/ ٤٤٦): «وهذا إسناده مقلوب من قبل أبي علقمة الفروي هذا».

• وقال ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ١١٣): «رواه مسلم في صحيحه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أهللنا مع رسول الله بالحج مفرداً، وفي رواية: أهل بالحج مفرداً.

فهذه الرواية إذا قيل: إن مقصودها أن النبي أهل بحج مفرداً، قيل: فقد ثبت بإسناد أصح من ذلك، عن ابن عمر: أن النبي تمتع بالعمرة إلى الحج، وأنه بدأ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، وهذا من رواية الزهري، عن سالم، عن ابن عمر. وما عارض هذا عن ابن عمر، إما أن يكون غلطاً عليه، وإما أن يكون مقصوده موافقاً له، وإما أن يكون ابن عمر لما علم أن النبي لم يحل ظن أنه أفرد؛ كما وهم في قوله: إنه اعتمر في رجب، وكان ذلك نسياناً منه، والنبي لما لم يحل من إحرامه، وكان هذا حال المفرد ظن أنه أفرد، ثم ساق حديث الزهري عن سالم، عن أبيه، تمتع رسول الله … الحديث».

ج - ورواه إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، وأبو ضمرة أنس بن عياض:

حدثنا حميد، عن أنس؛ أن رسول الله لبي بعمرة وحج، قال: فقال: «لبيك بعمرة وحج».

قال حميد: فذكر بكر بن عبد الله المزني لابن عمر قول أنس [وفي رواية أبي ضمرة: حدثني بكر بن عبد الله المزني؛ أنه ذكر حديث أنس بن مالك لابن عمر]، فقال: يرحم الله أنساً، وَهِلَ أنس، إنما أهل النبي بالحج وأهللنا معه، فلما قدمنا مكة، قال: «من لم يكن معه هدي فليحلل»، قال بكر: فرجعت إلى أنس فأخبرته بقول ابن عمر، فلم يزل يذكر

<<  <  ج: ص:  >  >>