من طريق الآخرين فقط، ولم أجدهما في المصادر، وقد أسنده في السنن من طريق علي بن محمد بن معاوية حسب، ولم يسنده من طريق أحد من الثقات]:
عن عبد الله بن نافع الصائغ، عن عبد الله بن عمر [العمري]، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ استعمل عتاب بن أسيد على الحج فأفرد، ثم استعمل أبا بكر سنة تسع فأفرد الحج، ثم حج النبي ﷺ سنة عشر فأفرد الحج، ثم توفي رسول الله ﷺ، واستخلف أبو بكر فبعث عمر فأفرد الحج، ثم حج أبو بكر فأفرد الحج، وتوفي أبو بكر واستخلف عمر فبعث عبد الرحمن بن عوف فأفرد الحج، ثم حج عمر سنيه كلها فأفرد الحج، ثم توفي عمر واستخلف عثمان فأفرد الحج، ثم حصر عثمان، فأقام عبد الله بن عباس بالناس فأفرد بالحج. لفظ علي بن محمد بن معاوية [عند الدارقطني في السنن].
ولفظ قتيبة [عند الترمذي]: أن النبي ﷺ أفرد الحج، وأفرد أبو بكر، وعمر، وعثمان.
ولفظ إسحاق بن موسى [عند الحاكم]: أن رسول الله ﷺ حج سنة عشر من مقدمه المدينة فأفرد الحج.
ولفظ إسماعيل وإبراهيم مقرونين [عند ابن عساكر]: قال: استخلف عثمان بن عفان فاستعمل عثمان بن عفان عبد الرحمن بن عوف في أول ولايته فأفرد الحج، ثم أقام عثمان الحج ولايته كلها مفرداً، ثم كانت الفتنة، فأقام الحج للناس مفرداً عبد الله بن عباس، ثم كان من العام القابل فأقام الفضل بن عباس الحج للناس مفرداً.
أخرجه الترمذي (٨٢٠ م)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٢/٣٠/ ١٥٦٩ - السفر الثالث) و (٢/٣٨/ ١٥٩٤ - السفر الثالث) [وقع في الموضع الأول إرسال، فهو إما سقط من الناسخ، أو أرسله يعقوب بن حميد]، والدارقطني (٣/ ٢٥٩/ ٢٥١٠)، والحاكم (٥/ ٥٥) (٥/ ٤٤٢٩/ ٤٦٠ - ط الميمان) (٥/ ٤٤٢٧/ ٤٥٥ - ط المنهاج القويم)، وابن العربي في العارضة (٤/٣٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٩/ ٢٠٨)، وابن الجوزي في التحقيق (١٢٥٥). وعلقه الدارقطني في العلل (٤/١٣/٢٩٣٩). [التحفة (٥/ ٤٢٠/ ٧٧٣٢)، الإتحاف (٩/ ١٣٤/ ١٠٦٩٧)، المسند المصنف (١٥/ ٥٨/ ٧١٤٢)].
قال ابن كثير في البداية (٧/ ٤٤٦): «في إسناده عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، لكن قال الحافظ البيهقي: له شاهد بإسناد صحيح».
وقال ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ٤٨٤): «فهذا حديث غريب، وهو محمول على أنهم أفردوا، والله أعلم».
وقال ابن حجر في موافقة الخبر (١/ ٢٧٥): «هذا حديث غريب».
قلت: هو حديث منكر بهذا اللفظ الذي تفرد به علي بن محمد بن معاوية البزاز أبو الحسن النيسابوري، ولم يوثق.
وهو حديث ضعيف برواية الجماعة عن عبد الله بن نافع.
وعبد الله بن عمر العمري: ليس بالقوي، غفل عن الضبط، فوقع في حديثه الوهم.