للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولفظ منصور: حججنا مع رسول الله ، فكنا نلبي عن الصبيان، ونرمي عنهم. ولفظ عباد بن العوام: خرجنا مع النبي ، ومعنا النساء والولدان حتى أتينا ذا الحليفة فلبينا بالحج وأهللنا عن الولدان.

ولفظ المحاربي [عند الطبراني]: خرجنا مع رسول الله ، فأهللنا بالحج من ذي الحليفة، وأهللنا عن الولدان، وطفنا عنهم، وسعينا عنهم، ثم أمرنا رسول الله ، فأحللنا الحل كله، حتى إذا كانت عشية التروية أهللنا بالحج من البطحاء.

ورواه عن ابن نمير: أبو بكر ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعبد الله بن هاشم، وطليق بن محمد البزاز الواسطي [وهم ثقات].

كلهم باللفظ الأول، ورواه عن ابن نمير باللفظ الثاني: محمد بن إسماعيل الواسطي [عند الترمذي]، وهو: صدوق، والظاهر أنه قد وهم في لفظه، ورواية الحفاظ كابن أبي شيبة وأحمد ومن تابعهما عن ابن نمير: أصح.

قال الذهبي في الميزان (٣/ ٤٨٢) عن الواسطي: «كان ضريراً، وما به بأس، لكنه غلط غلطة ضخمة»، ثم ذكر حديثه هذا، ثم قال: «الصواب رواية أبي بكر بن أبي شيبة لهذا الخبر في مصنفه عن ابن نمير، ولفظه: حججنا مع رسول الله ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم».

وقد سبقه إلى ذلك ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (٣/ ٤٧٠/ ١٢٣٢)، وانظر أيضاً: البدر المنير (٦/ ٣١٧).

لكن يبدو أن أشعث على ضعفه؛ لم يكن يضبط لفظه، فكان يتلون في روايته ألواناً، حيث رواه عنه الثقات بألفاظ مختلفة، وزيادات غريبة.

ورواه محمد بن أبان بن ميمون السراج [محمد بن إبراهيم بن أبان بن ميمون أبو عبد الله السراج: قال الخطيب: «كان ثقة». تاريخ بغداد (٢/ ٢٩٢ - ط الغرب). الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٩٧)]: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا ابن عيينة، عن أيمن [هو: ابن نابل المكي]، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: حججنا مع رسول الله ، ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان، ورمينا عنهم.

أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٤٣٣) (٢/ ٣٨٢/ ٢٧٦٠ - ط الرشد). ومن طريقه: البيهقي في المعرفة (٧/ ٣٤٠/ ١٠٢٦١ - ت قلعجي).

هكذا رواه ابن عدي عن السراج، فجعله من حديث ابن عيينة، وهو غلط وتحريف.

• فقد رواه يوسف بن القاسم أبو بكر الميانجي في جزئه (٣)، وعنه: ابن باكويه في جزئه (٣٠).

قال أبو بكر الميانجي: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن أبان السراج ببغداد، قال: حدثنا عمرو الناقد، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن أيمن به مثله.

هكذا جعله من حديث ابن نمير، وهو الصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>