أخرجه أبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٦/ ٤٤٩/ ١٥٥٧)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٢٩٤/ ١٥٥٢ - أطرافه).
قال الدارقطني:«تفرد به عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة».
قلت: قد تابعه حماد بن زيد عن أيوب به، وقد اشتهر عن حماد، وبلغ الآفاق.
• وانظر فيمن رواه عن أيوب فقصر بإسناده؛ مثل: إسماعيل ابن علية، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي؛ حيث أبهما أبا أسماء، وعبيد الله بن عمرو الرقي [ولا يثبت عنه]، ومعمر بن راشد؛ حيث أسقطا أبا أسماء من الإسناد، والأعمش؛ حيث أرسله عن أبي قلابة؛ وقد أخرجه معمر في الجامع (١٠/ ٤٥٨/ ١٩٦٩٤)، وأحمد (٥/ ٢٧٧)، والحسين بن حرب المروزي في البر والصلة (١٨٣)، وابن أبي الدنيا في النفقة على العيال (٢٢)، وأبو عوانة (٣/٤٥/٢٥٠٢ - إتحاف)، وابن عدي في الكامل (١/ ٥٠٦)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٥١). [الإتحاف (٣/٤٥/٢٥٠٢)، المسند المصنف (٤/ ٤٨٣/ ٢٢٥٣)].
قلت: حماد بن زيد ثقة ثبت حافظ، وهو أثبت الناس في أيوب السختياني، وهو المقدم فيه عند الاختلاف، وقد احتج بحديثه هذا مسلم في صحيحه، وصححه أيضاً: الترمذي، وابن حبان، واحتج به النسائي.
قال عباس الدوري في تاريخه عن ابن معين (٤/ ٢١٤/ ٤٠٢١): «سمعت يحيى يقول: إذا اختلف إسماعيل بن علية وحماد بن زيد في أيوب؛ كان القول: قول حماد بن زيد. قيل ليحيى: فإن خالفه سفيان الثوري؟ قال: القول قول حماد في أيوب. قال يحيى: ومن خالفه من الناس جميعاً في أيوب؛ فالقول قوله، وقال حماد: جالست أيوب عشرين سنة».
وبهذا قال أحمد، وسليمان بن حرب وابن عدي، أعني في تقديم حماد بن زيد في أيوب على كل من روى عن أيوب، ورجحت طائفة أخرى: ابن علية على حماد. [انظر: الكامل لابن عدي (٤/ ٩٩)، غرر الفوائد المجموعة (٢١٢)، شرح علل الترمذي (٢/ ٦٩٩)].
وقال الآجري في سؤالاته لأبي داود (٣٦٧): «قلت لأبي داود: اختلف حماد بن زيد وإسماعيل في أيوب؟ فقال: القول قول حماد بن زيد، كان حماد بن زيد لا يفزع من خلاف أحد يخالفه عن أيوب، ما أحسب حماداً إلا أعلم الناس بأيوب».
ولم ينفرد به حماد بن زيد بل تابعه عليه: عباد بن منصور، وهو وإن كان ليس بالقوي [التهذيب (٢/ ٢٨٢)]، لكن حديثه هذا مستقيم، فقد توبع عليه كما ترى، وأكثر ما نقم على عباد روايته عن عكرمة من غير سماع، فيما دلسه عن المتروكين، فكثرت المناكير في حديثه. [انظر: فضل الرحيم الودود (١٣/ ١٩٣/ ١٢٣٠)].
• وقد رواه همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن