للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الجنابة: أن ثوبان حدثهم: أنهم استفتوا النبي عن ذلك؟ فقال: "أما الرجل فلينشر رأسه، فليغسله حتَّى يبلغ أصول الشعر، وأما المرأة فلا عليها أن لا تنقضه، لتغرف على رأسها ثلاث غرفات بكفَّيها".

• حديث صحيح.

أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٤٥١/ ١٦٨٦)، قال: حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني: ثنا محمد بن إسماعيل به، وفي آخره: "ثلاث غرفات تكفيها".

قلت: وهذا إسناد شامي صحيح، فإن محمد بن إسماعيل بن عياش، وإن كان قد تكلم فيه وفي روايته عن أبيه، فقال أبو حاتم: "لم يسمع من أبيه شيئًا، حملوه على أن يحدث عنه فحدث"، وقال أبو زرعة الرازي: "كان لا يدري أمر الحديث"، وقال أبو داود: "لم يكن بذاك، قد رأيته، ودخلت حمص غير مرة وهو حي، وسألت عمرو بن عثمان عنه فدفعه، [الجرح والتعديل (٧/ ١٩٠)، علل الحديث (٢/ ٣٧٤)، سؤالات الآجري (٥/ ق ٢٣)، التهذيب (٣/ ٥١٤)].

مع هذا كلُّه فإن الاعتماد في تصحيح هذا الإسناد على أن محمد بن عوف قد رأى هذا الحديث وقرأه في أصل إسماعيل بن عياش، قال العلامة الألباني -رحمه الله تعالى - في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٧): "وهذه وجادة صحيحة من ثقة في أصل ثقة، وهي حجة على المعتمد".

قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٧٢): "قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه فحملوه على أن حدث عنه، قلت: لعله كانت له من أبيه إجازة، فأطلق فيها التحديث، أو تجوز في إطلاق التحديث على الوجادة".

راجع الحديث رقم (٦١) من أحاديث الذكر والدعاء (١/ ١١٩).

قال ابن القيم في حاشية السنن (١/ ٣٠٦): "وهذا إسناد شامي، وأكثر أئمة الحديث يقول: حديث إسماعيل بن عياش عن الشاميين: صحيح، ونص عليه أحمد بن حنبل ".

وقال الشوكاني في نيل الأوطار (١/ ٣٨٠): "وأكثر ما علل به أن في إسناده إسماعيل بن عياش، والحديث من مروياته عن الشاميين، وهو قوي فيهم، فيقبل".

وانظر: تهذيب السنن، نصب الراية (١/ ٨٠).

• ومما فات أبا داود مما يحسن الاستدلال به في هذا الباب:

ما رواه مسلم (٣٣١) وغيره، من حديث: عبيد بن عمير، قال: بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، فقالت: يا عجبًا لابن عمرو هذا! يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن، لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد، ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات.

<<  <  ج: ص:  >  >>