وفيها (١): مات أنوجور بن الإخشيد، وأقيم مكانه أخوه (٢) في ملك مصر.
وفي (٣) يوم الخميس حادي عشر شوال سنة خمسين: تقنطر بالأمير عبد الملك بن نوح صاحب خراسان فرسُهُ ووقع إلى الأرض فمات من ذلك. فافتتنت خراسان بعده وولي مكانه أخوه منصور بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان.
وفيها (٤): توفي الناصر عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي في رمضان. وكانت إمارته خمسين سنة ونصفًا، وعمره ثلاث وسبعين سنة، وكان أبيض أشهل حسن الوجه، وهو أوّل من لقب من الأمويين أصحاب الأندلس بألقاب الخلفاء، وتسمّى بأمير المؤمنين، وكان مَنْ كان قبله يخاطبون ويخطب لهم بالأمير وأبناء الخلائف. وبقي عبد الرحمن كذلك إلى أن مضى من إمارته سبع وعشرون سنة، فلما بلغه ضعف الخلفاء بالعراق وظهور الخلفاء العلويين بإفريقية ومخاطبتهم بأمير المؤمنين أمر حينئذ أن يلقب بالناصر لدين الله، ويخطب له بأمير المؤمنين، وأمه أم ولد اسمها مزنة.
ولما مات ولي بعده ولده الحكم بن عبد الرحمن، وتلقب بالمنتصر، وخلف عبد الرحمن أَحَدَ عَشَرَ ولدًا ذكرًا.
وفيها (٥): توفي قاضي القضاة ببغداد أبو العباس عبد الله (٦) بن الحسن بن أبي الشوارب، والتزم أن يؤدي كل سنة مائتي ألف درهم، وهو أول من ضمن القضاء، وكان ذلك أيام معز الدولة بن بويه، ولم يسمع بذلك قبلها، ثم ضمنت بعده الحسبة والشرطة ببغداد.
وفيها (٧): توفي أبو شجاع فاتك (٨) وكان روميًا أخذه الإخشيد صاحب مصر من
(١) المختصر ٢/ ١٠٢ والكامل ٦/ ٣٥٨. (٢) في المختصر أخوه علي بن الاخشيد مكانه. (٣) المختصر ٢/ ١٠٢ والكامل ٦/ ٣٥٩ وانظر تجارب الأمم ١٨٥٢ والعيون والحدائق ٢/ ٢١٧/ ٤. (٤) المختصر ٢/ ١٠٢ والكامل ٦/ ٣٥٩ وانظر: النجوم الزاهرة ٣/ ٣٣٠ والعيون والحدائق ٢٢٤/ ٤/ ٢ وابن خلدون ٤/ ١٣٧ والمغرب في حلى المغرب ١/ ١٧٦. (٥) المختصر ٢/ ١٠٣ والكامل ٦/ ٣٦٠. (٦) كذا في الأصل والمختصر، وفي الكامل: أبو العباس بن عبد الله. (٧) المختصر ٢/ ١٠٣ والكامل ٦/ ٣٦١. (٨) فاتك، أبو شجاع المعروف بالمجنون لشجاعته وإقدامه، انظر ترجمته في وفيات الأعيان ٤/ ٢١