للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فتركه وأقبل على دراسة كتب الطب والفلسفة، وقد جاوز الأربعين سنة، وطال عمره، وبلغ في معرفة علوم الطب غاية ما يكون، وصنّف في الطب كتبًا نافعة، فمنها الحاوي ثلاثين مجلدًا، وكتاب المنصوري، وهو مختصر نافع، صنّفه لبعض الملوك السامانية ملوك ما وراء النهر.

وفي سنة اثنتي عشرة: أخذَ (١) أبو طاهر القرمطي الحجاج، وأخذ منهم أموالًا عظيمة، وهلك أكثرهم بالجوع والعطش.

وفيها (٢): قبض المقتدر على وزيره (أبي) (٣) الحسن بن الفرات، ثم سعوا في قتله، فقتل هو وولده المحسن، وكان عمر ابن الفرات إحدى وسبعين سنة، وعمر المحسن ثلاث وثلاثين سنة، واستوزر المقتدر بعده أبا القاسم ابن الخاقاني (٤).

وفيها (٥): سار أبو طاهر القرمطي إلى الكوفة، ودخلها بالسيف، وقتل خلقًا وحمل أموالًا، وأقام فيها ستة أيام، يدخل الكوفة نهارًا ويخرج منه ليلًا.

وفي سنة ثلاث عشرة: توفي (٦) عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وكان عمره مائة سنة وسنتين.

وفي سنة أربع عشرة: قلد (٧) المقتدر يوسف بن أبي الساج نواحي المشرق وأمره بالسير إلى واسط لمحاربة القرامطة.

وفيها: استولى (٨) نصر بن أحمد الساماني على الري، وهلك بها (٩)، وقيل لم يهلك وإنما مرض فسار إلى خراسان.

وفي سنة خمس عشرة: وصلت (١٠) القرامطة إلى الكوفة، فسار إليهم يوسف بن أبي الساج من واسط بأربعين الف فارس، وكانت القرامطة ألف وخمسمائة رجل منهم


(١) المختصر ٢/ ٧٢ والكامل/ ٦/ ١٧٧ وانظر: الخبر في الشذرات ٢/ ٢٦٣ والبداية والنهاية ١١/ ١٤٩.
(٢) المختصر ٢/ ٧٢ وانظر الخبر في الفخري ص ٢٠٠ والبداية والنهاية ١١/ ١٥١ والكامل ٦/ ١٧٧.
(٣) الزيادة عن المختصر.
(٤) أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان. لم تطل أيامه، إذ صودر وعزل، وتوفي سنة ٣١٢ هـ (الفخري ص ٢٠٠). وانظر الكامل ٦/ ١٨١
(٥) المختصر ٢/ ٧٢ وانظر الخبر في.
(٦) المختصر ٢/ ٧٢ والكامل ٦/ ٨٢. وانظر ترجمة البغوي في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٤٠
(٧) المختصر ٢/ ٧٢ والكامل ٦/ ١٨٣.
(٨) المختصر ٢/ ٧٢.
(٩) في المختصر: ومرض بها، ثم سار عنها.
(١٠) المختصر ٢/ ٧٢ والكامل ٦/ ١٨٦. وانظر البداية والنهاية ١١/ ١٥٥ والشذرات ٢/ ٢٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>