للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما وراء النهر، ذبحه في الليل جماعة من غلمانه على سريره وهربوا ليلة الخميس لسبع بقين من جمادى الآخرة، وكان قد خرج إلى البرّ متصيدًا فحمل إلى بخارى ودفن بها.

وظفروا ببعض أولئك الغلمان فقتلوهم، وولي الأمر بعده ولده أبو الحسن نصر وهو ابن ثمان سنين.

وفيها (١): قتل أبو سعيد الحسين بن بهرام الجنابي كبير القرامطة، قتله خادم له صقلابي (٢) في الحمام، ولما قتله استدعى رجلًا آخر من أكابر رؤسائهم وقال له: الرئيس يستدعيك، فلما (دخل) قتله. فعل كذلك حتى قتل أربعة أنفس من كبرائهم، ثم علموا به فقتلوه، وكان أبو سعيد الجنابي قد جعل وَلَدَهُ الأكبر سعيد (ولي عهده) فتولى بعده، وعجز عن القيام بالأمر، فغلبه أخوه أبو طاهر سليمان، وكان شهمًا شجاعًا، ولما قتل أبو سعيد كان مستوليًا على هجر والاحساء والقطيف، وسائر بلاد البحرين.

وفيها: جهز (٣) المهدي العلوي جيشًا مع ولده أبي القاسم محمد إلى ديار مصر فاستولى على الاسكندرية والفيوم، فجهز إليهم المقتدر مع مؤنس الخادم جيشًا فأجلاهم عن ديار مصر، وعادوا إلى المغرب.

وفي سنة اثنتين: قبض (٤) المقتدر على الحسين بن عبد الله الجصاص الجوهري، وأخَذَ منه من صنوف الأموال ما قيمته أربعة آلاف ألف دينار.

وفيها (٥): جَهَّز المهدي العلوي جيشًا مع مقدم يقال له جاشة (٦) في البحر فاستولى على الاسكندرية، وأرسل المقتدر جيشًا مع مؤنس (٧) الخادم، فاقتتلوا وانهزمت المغاربة، فعادوا إلى بلادهم.

وفيها (٨): توفي علي (٩) بن أحمد بن منصور، الشاعر البسامي، وكان من أعيان


(١) المختصر ٢/ ٦٧ والكامل ٦/ ١٤٧ وانظر: تاريخ الطبري ١٠/ ١٤٨.
(٢) في المختصر والكامل: صقلبي.
(٣) المختصر ٢/ ٦٧ والكامل ٦/ ١٤٧ وانظر: تاريخ الطبري ١٠/ ١٤٩.
(٤) المختصر ٢/ ٦٧ والكامل ٦/ ١٤٨ وانظر: تاريخ الطبري ١٠/ ١٤٩ والشذرات ٢/ ٢٣٨.
(٥) المختصر ٢/ ٦٧ والكامل ٦/ ١٤٩ وانظر تاريخ الطبري ١٠/ ١٤٩.
(٦) كذا في الأصل وفي المختصر. وهو في تاريخ الطبري: حباسة وحرف في الكامل إلى جناسة.
(٧) الأصول: يونس والتصويب عن المختصر.
(٨) المختصر ٢/ ٦٨ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل.
(٩) انظر: مروج الذهب ٢/ ٥٤٢ ووفيات الأعيان ومعجم المرزباني ١٥٤ وتاريخ بغداد ١٢/ ٦٣ ومعجم الأدباء ٥/ ٣١٨ والوافي ٢٢/ ١٤٩ والفوات ٣/ ٩٢ وهو في مصادر ترجمته علي بن محمد بن منصور بن نصر بن بسام.

<<  <  ج: ص:  >  >>