وفي سنة اثنتين (١): أمر المعتضد بافتتاح الخراج في النيروز المعتضدي للرفق بالناس وهو في حزيران عند كون الشمس في آخر الجوزاء.
وفيها (٢): قتل خمارويه بن أحمد بن طولون صاحب مصر، ذبحه بعض خدمه على فراشه في ذي الحجة بدمشق، وكان سببه أنه نُقل إلى خمارويه أن جواريه قد أخذت كل واحدة خصيًا وجعلته لها كالزوج، فقصد خمارويه تقرير الجواري على مثل ذلك فاتفق الخدام على قتله، ثم قتل من خدمه الذين اتهموا بذلك نيفًا وعشرين نفسًا.
ولما مات خمارويه بايع قواده جيش بن خمارويه، وكان صبيًا.
وفي سنة ثلاث: خلع (٣) طغج بن جف جيش بن خمارويه لصباه وتقريبه الأراذل وتهديده قواد أبيه، فثاروا به فقتلوه، ونهبوا مصر وأحرقوها، وأقعدوا أخاه هرون بن خمارويه في الولاية، وكانت ولاية جيش تسعة أشهر.
وفيها (٤): مات الوليد بن عبادة البحتري الشاعر بمنبج، وكان مولده سنة ست ومائتين.
وفيها (٥): توفي علي بن العباس الرومي الشاعر.
وفيها (٦): أمر المعتضد أن يكتب إلى الأمصار بردّ الفاضل من سهام المواريث على ذوي الأرحام، وأبطل ديوان المواريث.
وفيها (٧): أمر بالطعن في معاوية وابنه وأبيه، وإباحة لعنهم، وكان من جملة ما كتب (٨) في ذلك بعد حمد الله والصلاة على نبيه، وإنه لما بعثه الله رسولًا كان أشد الناس في مخالفته بنو أمية وأعظمهم في ذلك أبو سفيان بن حرب وشيعته من بني أمية.
قال الله تعالى في كتابه العزيز: والشجرة الملعونة، اتفق المفسرون أنه أراد بها بني أمية.
(١) المختصر ٢/ ٦٥، وانظر عن النيروز المعتضدي: تاريخ الطبري ١٠/ ٣٩ وتاريخ مختصر الدول والكامل ٦/ ٧٨. (٢) المختصر ٢/ ٥٧ وانظر الخبر في مروج الذهب ٢/ ٥٠٦ وتاريخ مختصر الدول ص ٢٦١ والبداية والنهاية ١١/ ٧٢. (٣) المختصر ٢/ ٥٧ وانظر الخبر في تاريخ الطبري ١٠/ ٤٥ والكامل ٦/ ٨٢. (٤) المختصر ٢/ ٥٧ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. (٥) المختصر ٢/ ٥٧ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. (٦) المختصر ٢/ ٥٧ وانظر: تاريخ الطبري ١٠/ ٤٤ والكامل ٦/ ٨٤. (٧). المختصر ٢/ ٥٧ وانظر الخبر في: تاريخ الطبري ١٠/ ٥٤ (أحداث سنة ٢٨٤ هـ). (٨) انظر نص الكتاب في تاريخ الطبري في ١٠/ ٥٥.