وفي سنة ثلاث وأربعين (١): سار المتوكل إلى دمشق في ذي القعدة.
وفيها (٢): مات إبراهيم (٣) بن العباس بن محمد بن صول الصولي.
وفيها (٤): توفي الحارث (٥) بن أسد المحاسبي الزاهد، وكان قد هجره أحمد بن حنبل لأجل علم الكلام، فاختفى لتعصب العامة لأحمد فلم يُصلّ عليه غير أربعة أنفس.
وفي سنة أربع وأربعين: وصل (٦) المتوكل إلى دمشق، ودخل في صفر، وعزم على المقام بها، ونقل دواوين الملك إليها، فقال يزيد بن محمد المهلهبي (٧): [من الوافر]
أظنُّ الشام يشمتُ بالعراق … إذا عزم الإمام على الطلاق
فإن تدع العراق وساكنيه … فقد تبكي المليحة بالطلاق
ثم استوبأ المتوكل دمشق، واستثقل ماءها فرجع إلى سامراء، وكان مقامه بدمشق شهرين وأيامًا.
وفيها (٨): غضب المتوكل على بختيشوع (٩) الطبيب وقبض ماله ونفاه إلى البحرين.
وفيها (١٠): قتل المتوكل أبا يوسف يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السكيت صاحب كتاب إصلاح المنطق في اللغة وغيرها. وكان إمامًا في اللغة والأدب قتله
(١) المختصر ٢/ ٤٠ وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٩/ ٢٠٩ والكامل ٥/ ٢٩٧. (٢) المختصر ٤٠٢ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. (٣) مضى ذكره وأشير إلى مصادر ترجمته. وانظر الخبر في مروج الذهب ٣/ ٤٠٦ والكامل ٥/ ٢٩٨ والبداية والنهاية ١٠/ ٣٤٤. (٤) المختصر ٢/ ٤٠ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل. (٥) انظر ترجمة الحارث في: وفيات الأعيان ٢/ ٥٧ وتهذيب التهذيب ٤/ ١٣٤ وصفة الصفوة ٢/ ٢٠٧ وطبقات السلمي ٥٦ وحلية الأولياء ١٠/ ٧٣ و تاريخ بغداد ٨/ ٢١١. (٦) المختصر ٤٠٢ انظر الخبر في تاريخ الطبري ٩/ ٢١٠. (٧) البيتان له في تاريخ الطبري ٩/ ٢٠٩ وكامل ابن الاثير ٥/ ٢٩٨ والبداية والنهاية ١٠/ ٣٤٤. (٨) المختصر ٢/ ٤٠ وانظر الخبر في: تاريخ الطبري ٩/ ٢١١. (٩) بختيشوع بن جبريل، النصراني، الطبيب، صاحب التصانيف، خدم المأمون ومن بعده، ثم نكبه المتوكل ونفاه، ثم ردّه وحبسه في المطبق إلى أن مات سنة ٢٦٠ هـ. انظر: عيون الأنباء ١/ ١٣٨ وأخبار الحكماء ١٠٣ والوافي بالوفيات ١٠/ ٨٧. (١٠) المختصر ٢/ ٤٠ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل، وانظر ترجمة ابن السكيت في: وفيات الأعيان ٦/ ٣٩٥ وتاريخ بغداد ١٤/ ٧٣، والفهرست ٧٢ والبلغة في تاريخ أئمة أهل اللغة ص ٢٨٨ ومعجم الأدباء ٥/ ٢٠ وشذرات الذهب ٢/ ١٠٦ وكامل ابن الاثير ٥/ ٣٠٠.