للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي (١) سنة ثلاثين: خرجت المجوس في أقاصي بلد الأندلس (في البحر) (٢) إلى بلاد المسلمين. وجرى بينهم وبين المسلمين بالأندلس عدّة وقائع انهزم فيها المسلمون وساروا يقتلون المسلمين حتى دخلوا حاضر إشبيلية. ووافاهم عسكر عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس، فهزموهم وأخذوا لهم أربعة مراكب بما فيها، وهربت المجوس في مراكبهم إلى بلادهم.

وفيها (٣): مات اشناس الحاجب التركي بعد عبد الله بن طاهر (٤) بتسعة أيام.

وفي (٥) إحدى وثلاثين: مات أبو يعقوب يوسف (٦) بن يحيى البويطي الفقيه صاحب الشافعي. وكان قد حبس في المحنة بالقول بخلق القرآن الحبيب. ولم يجب إلى ذلك. وكان من الصالحين. منسوب إلى بويط قرية من قرايا مصر.

وفيها (٧): توفي محمد (٨) بن زياد المعروف بابن الأعرابي الكوفي، صاحب اللغة، وكان أبوه سنديًا، أخَذَ الأدب عن المفضل الضبي، صاحب المفضليات، ولابن الأعرابي عدة مصنفات. منها: كتاب «النوادر» وكتاب «الأنوار» و «تاريخ القبائل» وغير ذلك وولد في الليلة التي توفي فيها أبو حنيفة سنة خمسين ومائة، والأعرابي منسوب إلى الأعراب، يقال: رجل أعرابي إذا كان بدويًا وإن لم يكن من العرب، ورجل عربي منسوب إلى العرب، وإن لم يكن بدويًا، ويقال له أعجم وعجمي إذا كان في لسانه عُجْمَة، وإن كان من العرب، ورجل أعجمي منسوب إلى العجم وإن لم يكن منهم إلا فصيحًا. هكذا ذكر محمد بن سعيد السجستاني في كتابه الذي فسر فيه غريب القرآن.

وفي سنة اثنتين وثلاثين: مات الواثق (٩).


(١) المختصر ٢/ ٣٥ والكامل ٥/ ٢٧٢.
(٢) الزيادة عن المختصر.
(٣) المختصر ٢/ ٣٥.
(٤) ذكر أبو الفداء خبر وفاته في المختصر ٢/ ٣٤ ولم ينقله عنه المؤلف.
(٥) المختصر ٢/ ٣٥ وقد شطب على الخبر في كلا النسختين.
(٦) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٧/ ٦١ ومرآة الجنان ٢/ ١٠١ والنجوم الزاهرة ٢/ ٢٦٠ والوافي ٢٩/ ٣٥٤.
(٧) المختصر ٢/ ٣٦ وقد شطب على الخبر في الأصل.
(٨) انظر ترجمة ابن الأعرابي في: إنباه الرواة ٣/ ١٢٨ ووفيات الأعيان ٤/ ٣٠٦ وبغية الوعاة ١/ ١٠٥ والفهرست ٦٩ ومعجم الأدباء ١٨/ ١٨٩ والبلغة في تاريخ أئمة اللغة ص ٢٢١ والعبر ١/ ٤٠٩ وطبقات النحاة واللغويين ص ١١٤ والمعارف ٢٣٨.
(٩) المختصر ٢/ ٣٦ وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٩/ ١٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>