للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باغشلر تحت رقم ١٩١٧ - مكتبة السليمانية - استانبول. وهي نسخة تامة كتبت بخط واضح مقروء، وبقلم واحد، وحروفها معجمة ولم يتخللها سقط أو بياضات. وتقع في ٣٧٩ صفحة تشتمل الصفحة على (١٩) سطرًا، وفي نهايتها اسم الناسخ وهو محمد بن شكر الشافعي، وتاريخ النسخ وهو ٧٤٦ هـ، فالنسخة إذن كتبت في حياة المؤلف.

وقد شطب على كثير من الأخبار التي تضمنتها أحداث السنين، وواضح أن المؤلف أراد أن يؤرخ الأحداث السياسية وما يتصل بها من معارك ونزاعات وتحركات ذوي المناصب والمهام السياسية، فشطب على ما لا يتصل بالسياسية، فقد شطب على وفيات الأعلام من فقهاء ومحدثين وأدباء وشعراء، كما شطب على ما لا يتصل بالسياسية من أخبار أرباب الدول وذوي المناصب وقد سميت هذه النسخة بالأصل.

النسخة الثانية: نسخة مصورة عن مكتبة أحمد الثالث - استانبول تحت رقم ٣٤٣٨ وهي مكتوبة بخط واضح جميل، وأكاد أجزم أنها منقولة عن النسخة الأصل، ودليلي على ذلك أن الناسخ حذف الأخبار المشطوب عليها في الأوراق الأولى من الجزء، ثم شطب عليها أيضًا فيما بعد، كما أن الناسخ رسم الكلمات المصحفة في الأصل التي لم يستطيع قراءتها مثلما وردت في الأولى دون محاولة فهم معانيها. وبذلك لم تفدني هذه النسخة في ضبط النص كثيرا.

وقد رمزت لها بحرف (خ).

ان النسخة الأصل كتبت في عصر المؤلف، وأحسب أن المؤلف طلب من الناسخ أن ينتسخ له أحداث هذا الجزء من تاريخ أبي الفداء، وحين أعاد هو النظر فيه شطب على ما لم يرد إثباته فيه من أحداث.

منهجي في التحقيق:

ولم يكن الناسخ ضليعًا في اللغة، ويبدو كذلك أنه كان على عجلة من أمره، فسقطت جراء عجلته كلمات كثيرة، وربما تجاوزت السطر، وقد أكملت السقط من مصادر الخبر، كما حاولت الإشارة إلى ما جانب فيه قواعد اللغة وأشرت إلى مصادر الأخبار وعرفت بالأعلام والمواضع والمصطلحات ما وجدت إلى ذلك سبيلا. أرجو أن أكون قد وفيت هذا الجزء حقه من الضبط والتحقيق. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

المسيب - العراق

مهدي ع. الحسين النجم

٢٠ محرم ١٤٢٥ هـ

١١/٣/٢٠٠٤ م

<<  <  ج: ص:  >  >>