وأما أبوه نجي: فمجهول، لم يرو عنه سوى ابنه عبد الله، وثقه العجلي على عادته في توثيق مجاهيل التابعين، وقال ابن سعد: "وكان قليل الحديث"، وأما ابن حبان فذكره في الثقات؛ إلا أنه قال: "لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد"، قلت: فكيف إذا خالف، وقال الذهبي: "ولا يدرى من هو"، وقال مرة: "ليِّن"، وقال أخرى: "لا يعرف" [التهذيب (٤/ ٢١٥)، الميزان (٤/ ٢٤٨)، الكاشف (٢/ ٣١٧)، المغني (٢/ ٤٥٣)].
وليِّن البزار هذا الإسناد، فقال بأنه ليس بالقوي [المسند (٢/ ١٣٨)].
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح، فإن عبد الله بن نجي: من ثقات الكوفيين، ولم يخرجا فيه ذكر الجنب".
قلت: بل هو إسناد ضعيف، ولا تقوم به حجة.
• ولهذا الحديث عن علي أسانيد أخرى، منها ما رواه:
١ - يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن علي، قال: كنت آتي النبي ﷺ فأستأذن فإن كان في الصلاة تنحنح، وإن لم يكن في صلاة أذن لي. وفي رواية أحمد: سبح.
أخرجه أحمد (١/ ١١٢)، والبزار (٢/ ١٣٧ - ١٣٨/ ٤٩٨).
وقال: "وهذا الحديث يروى عن علي من هذا الوجه، ومن حديث عبد الله بن نجي عن علي.
وهذا الإسناد والإسناد الآخر الذي في ذلك: ليسا بالقويين، وهذا الإسناد أحسن اتصالًا؛ لأنه عن صحابي عن علي، وإن كان عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم بن عبد الرحمن: [متكلم] فيهم".
قلت: لأجل هؤلاء الثلائة: هو إسناد واهي، قال ابن حبان بأنه إذا اجتمع هؤلاء الثلاثة في إسناد حديث فهو مما عملته أيديهم [انظر: المجروحين (٢/ ٦٣)]، وقد ضعف هذه السلسلة جماعة من الأئمة منهم: ابن معين، وأبو حاتم، والجوزجاني.
٢ - عبد الوارث بن سعيد: حدثنا الحسن بن ذكوان، عن عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي ﷺ، قال: "أتاني جبريل ﵇ فلم يدخل عليَّ"، فقال له النبي ﷺ: "ما منعك أن تدخل؟ قال: إنا لا ندخل بيتًا فيه صورة ولا بول" وفي رواية: "فيه صورة أو كلب"، وكان الكلب للحسن في البيت.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (١/ ١٤٦ و ١٤٨)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٢٦).
ورواه عبد الوارث مرة أخرى، عن حسين بن ذكوان، عن عمرو بن خالد، عن حبة بن أبي حبة، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي ﷺ.
أخرجه عبد الله في زيادات المسند (١/ ١٤٦)، والخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (٢/ ٨٦٣).