للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(١/ ٢٥٣)، وفي المشكل (١١/ ٣٦٦)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٣٨/ ٩١٦٥). [الإتحاف (١٠/ ١٣٩/ ١٢٤٢٨)].

* ورواه عبد الواحد بن زياد، وأبو نعيم الفضل بن دكين:

قالا: حَدَّثَنَا أبو عميس [عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد اللّه بن مسعود: كوفي، ثقة]، قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، أن ابن مسعود لم يقنت في صلاة الصبح.

وفي رواية: كان عبد اللّه لا يقنت في صلاة الغداة، وإذا قنت في الوتر قنت قبل الركعة.

أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٦٧٣/ ٣٧٧/١ - مسند ابن عباس)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٣٨/ ٩١٦٦) و (٩/ ٢٨٤/ ٩٤٣٠).

وهذا موقوف على ابن مسعود بإسناد صحيح.

[راجع ما تقدم فىِ ذكر الآثار المروية في ذلك تحت الحديث رقم ١٤٢٩١)، وانظر أيضًا: ما أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١١٠/ ٤٩٦٧)، والطحاوى (١/ ٢٥٣)].

* والحاصل مما صح في الباب:

أن النَّبِيّ إنما قنت في ثلاث وقائع: مرة بعد غزوة أحد حين دعا على المشركين، فأنزل الله ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾، فترك القنوت [كما في حديث ابن عمر].

وقنت مرة أخرى بعدها في واقعة بئر معونة سنة أربع من الهجرة، قنت شهرًا يدعو على أحياء من بني سليم، رعل وذكوان ولحيان وعصية، ثم ترك القنوت بعدها أيضًا [كما في حديث أنس، وحديث أبي هريرة].

وقنت مرة ثالثة بعدها في شأن المستضعفين من المؤمنين بمكة [كما في حديث أبي هريرة].

ولم يثبت أن النَّبِيّ داوم على القنوت مطلقًا حتى فارق الدنيا، ولا أنه خصه بصلاة الفجر دون غيرها من الصلوات.

* والضابط في هذه المسألة: ما رواه إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب الزُّهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله كان إذا أراد أن يدعو على أحد، أو يدعو لأحد، قنت بعد الركوع. [عند البخاري (٤٥٦٠)].

وقد سئل بعض الصحابة عن قنوت الفجر، فأنكره، وحكم عليه بالبدعة، كما في حديث سعد بن طارق أبي مالك الأشجعي، قال: قلت لأبي: يا أبت، إنك قد صليتَ خلف رسول الله ، وخلف أبي بكر، وخلف عمر، وخلف عثمان، وخلف علي ، هاهنا بالكوفة، قريبًا من خمس سنين، أفكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال: أي بني، محدث.

<<  <  ج: ص:  >  >>