مضى النصف قنت بعد الركوع، فلما دخلت العشر أبق، وخلى عنهم، فصلى بهم العشر معاذ القاري في خلافة عمر.
• وروي عن الحسن من وجه آخر ساقط [أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٩٩/ ٦٩٤١)].
* وروى معمر بن راشد، وشعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وإسماعيل بن أبي خالد:
عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري -وكان يعمل لعمر مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال-، قال: فخرج عمر ليلةً، ومعه عبد الرحمن بن عوف [في رواية شعيب ويونس أن الذي كان معه: عبد الرحمن بن عبدٍ القاري]، وذلك في رمضان، والناس أوزاعٌ متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته النفر [الرهط]، فقال عمر بن الخطاب: إني لأظن أن لو جمعنا هؤلاء على قارئ واحد كان أفضل، فعزم أن يجمعهم على قارئ واحد، فأمر أُبىَّ بن كعب فأمَّهم، فخرج ليلةً والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال: نعم البدعة هذه، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون، يريد: آخر الليل، وكانوا يقومون في أول الليل.
وزاد في رواية يونس [عند ابن خزيمة]: وكانوا يلعنون الكفرة في النصف: اللَّهُمَّ قاتل الكفرة، الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك وعذابك، إله الحق، ثم يصلي على النبي ﷺ، ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير، ثم يستغفر للمؤمنين.
قال: وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة، وصلاته على النبي ﷺ، واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات، ومسألته: اللَّهُمَّ إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك ربنا، ونخاف عذابك الجد، إن عذابك لمن عاديت ملحق، ثم يكبر ويهوي ساجداً.
أخرجه ابن خزيمة (٢/ ١٥٥/ ١١٠٠)، وابن وهب في الجامع (٣٠٤)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٥٩/ ٧٧٢٣)، وجعفر الفريابي في الصيام (١٦٦)، ومحمد بن مخلد العطار في فوائده (٥)، والبيهقي في السنن (٢/ ٤٩٣)، وفي المعرفة (٢/ ٣٠٤/ ١٣٦٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٥٨٧). [الإتحاف (١٢/ ٣٠٦/ ١٥٦٤٥)].
وهذا صحيح عن عمر، وأبي بن كعب [تقدم تخريجه تحت الحديث السابق برقم (١٣٧٧)].
قال ابن خزيمة:"وأعلى خبر يحفظ في القنوت في الوتر: عن أبي بن كعب في عهد عمر بن الخطاب موقوفًا، أنهم كانوا يقنتون بعد النصف، يعني: من رمضان".
* وقنوت عمر في صلاة الفجر بسورتي الحفد والخلع: ثابت من وجوه متعددة [راجع: تخريج أحاديث الذكر والدعاء (١/ ٣٤٧/ ١٧٤)، تهذيب الآثار لابن جرير الطبري (٥٨٣ - ٦١٦ - مسند ابن عباس)].