° قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٥٥٢) عن رواية إسرائيل؛ أن النجم أول سورة أنزلت فيها سجدة، قال:"واستشكل بأن ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ أول السور نزولًا، وفيها أيضاً سجدة، فهي سابقة على النجم، وأجيب بأن السابق من اقرأ أوائلها، وأما بقيتها فنزل بعد ذلك، بدليل قصة أبي جهل في نهيه للنبي ﷺ عن الصلاة، أو الأولية مقيدة بشيء محذوف بينته رواية زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عند ابن مردويه بلفظ: أن أول سورة استعلن بها رسول الله ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾، وله من رواية عبد الكبير بن دينار [ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ١٣٩)، المشاهير (١٥٨٤)، الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ٤١٢)، عن أبي إسحاق: أول سورة تلاها على المشركين فذكره، فيجمع بين الروايات الثلاث: بأن المراد أول سورة فيها سجدة تلاها جهرًا على المشركين".
وروي حديث ابن مسعود من وجه آخر:
رواه عمرو بن خالد الحراني [ثقة]، وأحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني [ثقة]:
قال عمرو: ثنا زهير [هو: ابن معاوية: ثقة ثبت]: نا عاصم الأحول، عن أبي العريان، قال: قال ابن عباس: ليس في المفصل سجود.
فأتيت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود فذكرت له ما قال ابن عباس، فقال: قال عبد الله بن مسعود: سجد رسول الله ﷺ والمسلمون والمشركون في النجم، فلم نزل نسجد [بعدُ].
أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٧٤/ ٦٣٩٧)، والبيهقي (٢/ ٣١٤).
وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد صحيح.
وأما المرفوع من حديث ابن مسعود؛ فإنه حديث جيد [وتقدم الكلام على سماع أبي عبيدة من أبيه مراراً. انظر مثلاً: فضل الرحيم الودود (١٤/ ٢٣/ ١٢٦٧)].
وله شواهد:
١ - حديث ابن عباس:
أ- رواه عبد الوارث بن سعيد، وإبراهيم بن طهمان:
حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄؛ أن النبي ﷺ سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس.
أخرجه البخاري (١٠٧١ و ٤٨٦٢)، والترمذي (٥٧٥)، وابن حبان (٦/ ٤٦٩/ ٢٧٦٣)، والحاكم (٢/ ٤٦٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٥٣/ ١١٨٦٦)، وفي الأوسط (٣/ ١٩٧/ ٢٩١٥)، وابن المقرئ في الثالث عشر من فوائده (١٥٣)، والدارقطني (١/ ٤٠٩)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (٩/ ١٥٩)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٣٤٦)، واليهقي (٢/ ٣١٣ و ٣١٤)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٥٣٨)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٣٠١/ ٧٦٣)، وفي الشمائل (٦٢١)، وابن حجر في التغليق (٤/ ٣٢٦).