قلت: وعليه: فحديث عاصم عن زر عن ابن مسعود: حديث جيد.
وأصله عند البخاري (٢٤١٠ و ٣٤٧٦ و ٥٠٦٢)، من حديث النزال بن سبرة عن ابن مسعود مختصرًا، بدون موضع الشاهد.
ولفظه في موضع: سمعت رجلًا قرأ آية، وسمعت النبي ﷺ يقرأ خلافها، فجئت به النبي ﷺ، فأخبرته، فعرفت في وجهه الكراهية، وقال: "كلاكما محسن، ولا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا" [التحفة (٦/ ٤٣٢/ ٩٥٩١)، الإتحاف (١٠/ ٤٩٦/ ١٣٢٧٥)، المسند المصنف (١٩/ ٣٠/ ٨٧٢٩)].
ومعلوم أن سورة الأحقاف عدد آياتها (٣٥) خمس وثلاثون آية، وأيًا كان فإن هذه الأحاديث يستدل بها على أن معرفة عدد الآي إنما يكون بتوقيف من النبي ﷺ، وأنه لم يكن باجتهاد الصحابة أو القراء بعدهم، والله أعلم.