اختلاف امتلائها، أو اختلاف جهة النظر إليها، سواء من الأعلى، أو من الجانب، وعندئذ فالحديث ليس نصاً في ليلة السابعة والعشرين، أو الثالثة والعشرين، والله أعلم.
ومراد النبي ﷺ -والله أعلم- أن ذلك كان في سنة بعينها، أو أنه أراد منهم الاجتهاد في طلبها في السبع الأواخر، والتي يكون فيها القمر بهذه الصفة، على اختلافه في الزيادة والنقصان.
٣ - حديث عبد الله بن أنيس الجهني، قال: قلت: يا رسول الله، إن لي باديةً أكون فيها، وأنا أصلي فيها بحمد الله، فمُرني بليلةٍ أنزلها إلى هذا المسجد، فقال: "انزل ليلةَ ثلاثٍ وعشرين".
وهو حديث حسن، تقدم برقم (١٣٨٠).
٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "كم مضى من الشهر؟ "، قال: قلنا: مضت ثنتان وعشرون، وبقي ثمان، قال رسول الله ﷺ: "لا، بل مضت منه ثنتان وعشرون، وبقي سبع، اطلبوها الليلة".
وهو حديث صحيح على شرط الشيخين. وتقدم تحت الحديث رقم (١٣٨٠).
وفيه: أن النبي ﷺ قد أمر بطلبها ليلة ثلاث وعشرين مما قد مضى من الشهر، وكانت ليلة سابعة مما تبقى، وبهذا ترجم ابن خزيمة في صحيحه.
٥ - أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: "التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى".
أخرجه البخاري (٢٠٢١)، وتقدم برقم (١٣٨١).
وظاهره: الحث على التماس ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وأنها أرجى ما تكون في ليلة إحدى وعشرين، أو في ليلة ثلاث وعشرين، أو في ليلة خمس وعشرين.
٦ - عبد الواحد بن زياد: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي مجلز، وعكرمة، قال: ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "هي في العشر الأواخر، هي في سبع يمضِين، أو في سبع يبقَين"، يعني ليلة القدر.
أخرجه البخاري (٢٠٢٢)، وتقدم تحت الحديث رقم (١٣٨١).
يعني: أن ليلة القدر تلتمس في العشر الأواخر، وهي أرجى في سابعة تمضي، وهي ليلة سبع وعشرين، أو في سابعة تبقى، وهي ليلة ثلاث وعشرين.
٧ - أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أُتيت وأنا نائم في رمضان، فقيل لي: إن الليلة ليلة القدر، قال: فقمت وأنا ناعسٌ، فتعلقت ببعض أطناب فسطاط رسول الله ﷺ، فأتيت رسول الله ﷺ وهو يصلي، فنظرت في الليلة، فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين.
وهو حديث صحيح من فعل النبي ﷺ؛ أنه كان يصلي ليلة ثلاث وعشرين، والتي رأى ابن عباس في منامه أنها ليلة القدر. وتقدم تحت الحديث رقم (١٣٨١).