للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال مهنأ: سألت أحمد عن حديث عائشة عن النبي قال: "لا تقطعوا اللحم بالسكين، فإن ذلك صنيع الأعاجم"؟ فقال: ليس بصحيح، لا نعرف هذا، وقال: حديث عمرو بن أمية الضمري خلاف هذا، "كان النبي يحتز من لحم الشاة، فقام إلى الصلاة وطرح السكين"، وحديث مسعر، عن جامع بن شداد، عن المغيرة اليشكري، عن المغيرة بن شعبة: ضفت برسول الله ذات ليلة، فأمر بجنب فشوي، ثم أخذ الشفرة فجعل يحز، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فألقى الشفرة" [المغني لابن قدامة (٩/ ٣٤٤)، جمع مسائل مهنا (٢/ ٦٤٧/ ٤٥٤)، [وانظر: الآداب الشرعية (٣/ ٢٠٣)، وقد صحح إسناده ابن مفلح في الآداب (٣/ ٢٠٤)].

وانظر فيمن وهم فيه على مسعر: علل الدارقطني (٧/ ١٢٩/ ١٢٥٢)، المعجم الكبير للطبراني (٢٠/ ٤٣٦/ ١٠٦١).

• ورواه إسحاق بن منصور السلولي، عن غالب بن نجيح، عن جامع بن شداد، عن المغيرة بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة، قال: تسحرت مع رسول الله بجنب مشوي، وكان يقطع بالمدية، فقال: "لقد وفى شاربك يا مغيرة"، فقصه على سواك بالشفرة.

وفي رواية: فقص لي منه على سواك.

أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثانى (٣/ ٢٠٢/ ١٥٥١)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٤٣٦/ ١٠٦٠)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ١٣٨/ ٤٣٨٣ - أطرافه)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٦٤٤٧/٢٢٢).

وهذا إسناد رجاله ثقات، غير غالب بن نجيح، فإنه قد روى عنه جماعة من الثقات المشاهير، وذكره ابن حبان في الثقات [انظر: التهذيب (٦/ ٣٦٢)، وقال في التقريب (٧٧٥): "مقبول" يعني عند المتابعة وقد توبع]، ولم يأت في حديثه هذا بما ينكر عليه، بل وافق مسعر في روايته من حيث العموم.

قال الدارقطني في الأفراد: "تفرد به إسحاق بن منصور، عن غالب بن نجيح، عن جامع بن شداد، عن المغيرة".

قلت: وإسحاق: ثقة.

• وللمغيرة في هذا المعنى حديث آخر وفيه قصة:

يرويه عبيد الله بن إياد، قال: حدثنا إياد، عن سويد بن سرحان، عن المغيرة بن شعبة: أن رسول الله أكل طعامًا ثم أقيمت الصلاة، فقام وقد كان توضأ قبل ذلك، فأتيته بماء ليتوضأ منه فانتهرني، وقال: "وراءك"، فساءني والله ذلك، ثم صلى، فشكوت ذلك إلى عمر، فقال: يا نبي الله إن المغيرة قد شق عليه انتهارك إياه، وخشي أن يكون في نفسك عليه شيء؟ فقال النبي : "ليس عليه في نفسي شيء إلا خير، ولكن أتاني بماء لأتوضأ، وإنما أكلت طعامًا، ولو فعلت فعل ذلك الناس بعدي".

أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٣) وهذا لفظه. وابن أبي شيبة (١/ ٥٢/ ٥٣١)، وابن أبي عاصم

<<  <  ج: ص:  >  >>