بالكلام، فدعانا ذات ليلة أو ذات يوم، فقال: إن رسول اللّه ﷺ قال في ليلة القدر ما قد علمتم، "فالتمسوها في العشر الأواخر وترًا"، ففي أي الوتر ترونها؟ فقال رجل: تاسعة سابعة خامسة ثالثة، فقال لي: يا ابن عباس ما لك لا تتكلم؟ قلت: إن شئت تكلمت، فقال: ما دعوتك إلا لتتكلم، قلت: أقول برأيي، قال: عن رأيك أسألك؟ فقلت: إني سمعت الله ﷿ أكثر ذكر السبع، فقال: السموات السبع، والأرضين السبع، حتى قال: وما أنبتت الأرض السبع، فقال ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)﴾ [عبس: ٢٦ - ٣١]، فالحدائق كل ملتف، وكل ملتف حديقة، والأبُّ ما أنبتت الأرض مما لا يأكل الناس، فقال عمر ﵁: عجزتم أن تقولوا مثل ما قال هذا الغلام الذي لم تستو شؤون رأسه، وقال عبد الواحد مرة: شواة رأسه.
أخرجه ابن خزيمة (٣/ ٣٢٢/ ٢١٧٢) و (٣/ ٣٢٣/ ٢١٧٣)، والحاكم (١/ ٤٣٨)(٢/ ٣٤٧/ ١٦١٤ - ط الميمان) و (٣/ ٥٣٩)(٨/ ٦٤/ ٦٤٣٠ - ط الميمان)، وأحمد (١/ ١٤/ ٨٥) و (١/ ٤٣/ ٢٩٨)، وإسحاق بن راهويه (٤/ ٢٦٢ - الفتح)(٣/ ٢٦٥/ ٣٣٩٤ - ط التأصيل)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٠/ ٨٦٧٠)(٥/ ٤٠٣/ ٨٩٠٨ - ط الشثري) و (٢/ ٣٢٤/ ٩٥١٠)(٦/ ٥٨/ ٩٧٦٣ - ط الشثري)، ويعقوب بن شيبة في العاشر من مسند عمر (١٦٥ و ١٦٦)، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي في زياداته على سيرة ابن إسحاق (١٣١)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٨٣ و ٢٨٤)، وإبراهيم بن إسحاق الحربي في غريب الحديث (٢/ ٨٦٩)، والبزار (١/ ٣٢٧/ ٢١٠)، وابن نصر المروزي في قيام الليل (٢٥٣ - مختصره)، وأبو يعلى (١٦٥ و ١٦٨)، وابن جرير الطبري في جامع البيان (٢٤/ ١٢١)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٣/ ٤٦١/ ٧٣٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٩١)، وفي المشكل (١٤/ ٣٧٠/ ٥٦٨٦)، وابن منده في التوحيد (١/ ٢٠٢/ ٦٩)، والبيهقي في السنن (٤/ ٣١٣)، وفي الشعب) (٦/ ٣٤١٢/٢٤١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢١٠) و (٢٣/ ٦٤)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ٢٧٧)، والضياء في المختارة (١/ ٢٧٦/ ١٦٦) و (١/ ٢٧٧/ ١٦٧). [الإتحاف (٧/ ٦٩٢/ ٨٧٧٠) و (١٢/ ٢٣٥/ ١٥٤٨١)، و (١٢/ ٢٤٩/ ١٥٥١٥)، المسند المصنف (٢٢/ ١٠٠٦٥/٢٥٠)].
قال علي بن المديني:"هو حديث صالح، ليس مما يسقط، وليس مما يحتج به، وقد روي عن رسول الله ﷺ تثبيت هذا الحديث" [مسند الفاروق (١/ ٤٤١)].
وقال يعقوب بن شيبة: "وحديثه في ليلة القدر: حديث إسناده وسط، ليس بالثبت ولا الساقط، هو صالح، رواه عاصم بن كليب عن أبيه عن خاله الفلتان بن عاصم عن النبي ﷺ، ورواه أيضًا عن أبيه عن ابن عباس عن عمر عن النبي ﷺ، قال علي بن المديني: وعاصم بن كليب: صالح، ليس ممن يسقط، ولا ممن يحتج به، وهو وسط، فرواه عن عاصم بن كليب: زائدة بن قدامة، وعبد الله بن إدريس، وصالح بن عمر،