للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن ثابت، عن أنس بن مالك ، قال: إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت النبي يصلي بنا، قال ثابت: كان أنس بن مالك يصنع شيئًا لم أركم تصنعونه؛ كان إذا رفع رأسه من الركوع قام [وفي رواية: انتصب قائمًا] حتى يقول القائل: قد نسي، وبين السجدتين [وفي رواية: وإذا رفع رأسه من السجدة مكث] حتى يقول القائل: قد نسي. لفظ حماد.

وفي رواية شعبة: أن رسول الله كان إذا رفع رأسه من الركوع قام، حتى يقول القائل: قد نسي [وفي رواية: من طول ما يقوم]، وإذا رفع رأسه من السجود قعد، حتى نقول: قد نسي.

أخرجه البخاري (٨٠٠ و ٨٢١)، ومسلم (٤٧٢).

* وفي رواية أخرى لمسلم (٤٧٣): ما صليت خلف أحدٍ أوجز صلاةً من صلاةِ رسول الله في تمامٍ، كانت صلاةُ رسول الله متقاربةً، وكانت صلاة أبي بكر متقاربة، فلما كان عمر بن الخطاب مدَّ في صلاة الفجر، وكان رسول الله إذا قال: "سمع الله لمن حمده" قام حتى نقول: قد أوهم، ثم يسجد، ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم.

* وأما طرفه موضع الشاهد: في ترك التشديد على النفس في العبادة، فأصله صحيح ثابت بما صح من أحاديث الباب، وقد جاء بعض لفظه؛ فيما رواه:

* محمد بن أحمد بن تميم [أبو بكر الأصبهاني الشميكاني: ثقة مأمون]، قال: ثنا محمد بن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: بلغ النبي أن قومًا حرموا اللحم والطيب والنساء، فأرادوا أن يستخصوا، منهم عثمان بن مظعون، وعبد الله بن مسعود، فقام النبي على المنبر فأوعد في ذلك الوعيد، حتى أوعد القتل، وقال: "إني لم أبعث بالرهبانية، وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة، إنما هلكوا بالتشديد، فشدد عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع"، ثم قال: "اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وحجوا، واعتمروا، واستقيموا، نعم بكم".

وهو حديث باطل، تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٣٦٩).

* وروى معمر بن راشد [ثقة ثبت، حديثه عن أهل البصرة ليس بذاك، وقد توبع هنا] [وعنه: عبد الرزاق] [واللفظ له]، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي [ثقة ثبت، من أصحاب أيوب]:

عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: أراد أناس من أصحاب النبي أن يرفضوا الدنيا ويتركوا النساء ويترهبوا، فقام رسول الله فغلظ فيهم المقالة، ثم قال: "إنما هلك من كان قبلكم بالتشديد، شدَّدوا على أنفسهمٍ فشدَّد الله عليهم، فأولئك بقاياهم في الديار والصوامع، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وحجوا واعتمروا، واستقيموا يستقم لكم"، قال: ونزلت فيهم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>