للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قالت: فقلت له: يا رسول الله! سمع الناس بصلاتك البارحة بمن كان في المسجد، فحشدوا لذلك لتصلي بهم، قالت: فقال: "اطوِ عنا حصيرَك يا عائشة"، قالت: ففعلت، وبات رسول الله غير غافل، وثبت الناس مكانهم حتى خرج رسول الله إلى الصبح، فقالت: فقال: "أيها الناس! أما والله ما بتُّ - والحمد لله - ليلتي هذه غافلاً، وما خفي عليَّ مكانكم، ولكني تخوَّفتُ أن يفترضَ عليكم، فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملُّوا"، قال: وكانت عائشة تقول: إن أحبَّ الأعمال إلى الله أدومُها وإن قلَّ.

وإسناده حسن، وقد تقدم ذكره تحت الحديث رقم (٦٥٩) (٧/ ٣٣٤/ ٦٥٩ - فضل الرحيم الودود)، والحديث رقم (١١٢٦).

٦ - وروى محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: كانت لنا حصيرة نبسطها بالنهار، ونحتجرها علينا بالليل، قالت: فصلى رسول الله ليلةً فسمع مَن كان في المسجد صلاتَه [وفي رواية: فسمع المسلمون قراءته، فصلوا بصلاته]، فأصبحوا فذكره أولئك للناس، فكثروا في الليلة الثانية، قالت: فاطلع إليهم النبي ، فقال: "اكلفوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لا يملُّ حتى تملّوا".

قالت عائشة : وكان أحب الأعمال إلى رسول الله أدومها وإن قلَّ، وكان إذا صلى صلاة أثبتها.

وهو حديث حسن، تقدم تخريجه ثحت الحديث رقم (١١٢٦).

٧ - وروى محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا عبد العزيز الدراوردي، قال: حدثنا محمد بن طحلاء [قال أبو حاتم: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في الثقات. التهذيب (٣/ ٥٩٥)]، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله : "اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أفضل العمل أدومه وإن قل".

أخرجه ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (٤١٩)، وفي عيون الأخبار (١/ ٤٤٦ - ٤٤٧)، وأبو طاهر السلفي في الطيوريات (٤١٧).

قلت: هو غريب من حديث الدراوردي المدني، تفرد به: محمد بن زياد أبو عبد الله الزيادي البصري؛ قال ابن حبان في الثقات: "ربما أخطأ"، وضعفه ابن منده، وروى له البخاري مقروناً بغيره [التهذيب (٣/ ٥٦٤). الميزان (٣/ ٥٥٢)].

• وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن طحلاء، وأتي فيه بلفظ منكر:

رواه موسى بن عبيدة، قال: ثني محمد بن طحلاء مولى أم سلمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: كنت أجعل لرسول الله حصيراً يصلي عليه من الليل، فتسامع به الناس، فاجتمعوا، فخرج كالمغضب، وكان بهم رحيماً، فخشي أن يكتب عليهم قيام الليل، فقال: "يا أيها الناس، اكلفوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل، وخير الأعمال ما دمتم عليه".

<<  <  ج: ص:  >  >>