والنسائي (١/ ١٠٢/ ١٦٨)، ومالك في الموطأ (١/ ١٧٣/ ٣٠٨)، وابن حبان (٦/ ١١٠ و ١١٣/ ٢٣٤٢ و ٢٣٤٨)، والشافعي في السنن (١/ ١٢٣/٢٣٢)، وأحمد (٦/ ١٤٨ و ٢٢٥ و ٢٥٥)، وعبد الرزاق (٢/ ٣٢/ ٢٣٧٦)، وأبو العباس السراج في مسنده (٤٢٧ و ٤٢٨)، وفي حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (٩١١ - ٩١٣)، وابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه (٩٠)، والبيهقي (٢/ ٢٦٤ و ٢٧٦)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٢/ ٤٥٧/ ٥٤٥)، وفي التفسير (١/ ٤٣٣).
ب- القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، قالت: بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار، لقد رأيتني ورسول الله ﷺ يصلي، وأنا مضطجعة بينه وبين والقبلة، فإذا أراد أن يسجد غمز رجليَّ فقبضتهما.
وفي رواية بإسناد صحيح عند النسائي وغيره:
إن كان رسول الله ﷺ ليصلي، وإني لمعترضة بين يديه اعتراض الجنازة؛ حتى إذا أراد أن يوتر مسني برجله.
أخرجه البخاري (٥١٩) باللفظ الأول، وأبو داود (٧١٢)، والنسائي (١/ ١٠٢/ ١٦٦ و ١٦٧)، وابن حبان (٦/ ١١١/ ٢٣٤٣)، وأبو العباس السراج في مسنده (٤٢٣)، وفي حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (٩٠٥)، والطبراني في الأوسط (٨/ ٣٣٢/ ٨٧٨٥)، والبيهقي (١/ ١٢٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٦٧ و ١٦٩).
ج- محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة أنها قالت: كنت أنام وأنا معترضة في قبلة رسول الله ﷺ فيصلي رسول الله ﷺ وأنا أمامه، وإذا أراد أن يوتر غمزني [برجله]، فقال: "تنحي".
أخرجه أبو داود (٧١٤)، وابن حبان (٦/ ١١٢/ ٢٣٤٦)، والشافعي في السنن (١/ ٢٣٢/ ١٢٤)، وأحمد (٦/ ١٨٢)، وأبو يعلى (٨/ ٢٩٧/ ٤٨٨٨).
• ففي الحديث الأول: أن عائشة ﵂ هي التي مست قدمه ﷺ فلم يخرج من صلاته، ولم ينهها عن فعلها إقرارًا منه ﷺ على جواز ذلك الفعل، وأنه ليس بناقض للوضوء، وحمله على المس بحائل تكلف ظاهر.
وفي الحديث الثاني برواياته: أن الرسول ﷺ هو الذي مس رجلها وهو يصلي، ولو كان فعله هذا ﷺ ناقضًا للوضوء لما أقدم عليه في صلاته! والقول هنا أيضًا بأن بينهما حائل تكلف لا داعي له.
لكن يمكن حمل الحديثين على المس بغير شهوة، وهذا الذي يدل عليه ظاهرهما، فيبقى حكم المس بشهوة!.
فنقول -وبالله التوفيق-: الشهوة وصف وجداني غير منضبط يصعب تعليق الحكم الشرعي هنا به لذا وجب البحث عن وصف منضبط يمكن معه تعليق الحكم الشرعي، وأقرب وصف منضبط يتعلق بالشهوة بل هو نتيجتها وأثرها: هو الخارج من القبل من مذي