أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٧٤/ ٦٦٢٣)، وأبو عوانة (٢/ ٤٠/ ٢٢٣٩)، والبيهقي (٣/ ٦)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٤/ ١٧ - ١٨/ ٩٠٨)، وقال:"هذا حديث صحيح". وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٤٣٥/ ١٩٣٨)، [المسند المصنف (٣١/ ١٥٦/ ١٤٢٣٩)].
قلت: هذا الاختلاف إنما هو من قِبَل أبي خالد الأحمر؛ فإنه صدوق، ولم يكن بذاك الحافظ، إنما أتي من سوء حفظه، قال البزار:"ليس ممن يلزم بزيادته حجة، لاتفاق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظاً، وأنه قد روى أحاديث عن الأعمش وغيره: لم يتابع عليها"، وقال ابن عدي:"وإنما أتي هذا من سوء حفظه، فيغلط ويخطئ، وهو في الأصل كما قال ابن معين: صدوق، وليس بحجة" [الكامل (٣/ ٢٨٢)، إكمال مغلطاي (٦/ ٥٠)، التهذيب (٣/ ٤٦٨)، [راجع: الحديث رقم (٦٩٨)].
• تابع أبا خالد الأحمر على رفع هذا الحديث عن هشام بن حسان للفظ الأمر:
أبو أسامة حماد بن أسامة، وزائدة بن قدامة، وعبد الرزاق بن همام، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومحمد بن سلمة الحراني، وعبد الله بن رجاء المكي، وأسباط بن محمد [وهم ثقات، بعضهم حفاظ متقنون]:
عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال:"إذا قام أحدكم من الليل، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين". لفظ أبي أسامة [عند مسلم].
أخرجه مسلم (٧٦٨)، وأبو عوانة (٢/ ٤١/ ٢٢٤١)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٣٦٥/ ١٧٥٦)، والترمذي في الشمائل (٢٦٨)، وابن خزيمة (٢/ ١٨٣/ ١١٥٠)، وابن حبان (٦/ ٣٤٥/ ٢٦٠٦)، وأحمد (٢/ ٢٣٢ و ٢٧٨ و ٣٩٩)، وعبد الرزاق (٢/ ٧٧/ ٢٥٦٢)، والبزار (١٧/ ٢٩٠/ ١٠٠٢٧)، وابن نصر المروزي في قيام الليل (١٢٨ - مختصره)، وأبو العباس السواج في حديثه بانتقاء الشحامي (٢١٩٠ و ٢١٩١)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ١٥٢/ ٢٥٧١)، وأبو العباس جعفر المستغفري في فضائل القرآن (٥٠٤)، والبيهقي (٣/ ٦)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٤/ ١٧/ ٩٠٧)، وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٤٣٥/ ١٩٣٩)، [التحفة (١٠/ ٢٠٧/ ١٤٥٦١)، الإتحاف (١٥/ ٥٤٦/ ١٩٨٤٩)، المسند المصنف (٣١/ ١٥٦/ ١٤٢٣٩)].
زاد عبد الرزاق، ومحمد بن سلمة: قال هشام: فكان محمد يقرأ في الأولى منهما: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)﴾ إلى ﴿خَالِدُونَ (٧١)﴾ [البقرة: ٢٤٥]، وفي الآخرة: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤)﴾ [البقرة: ٢٨٤] إلى آخر السورة.
• وتابعهم على رفعه أيضًا، لكن جعله من فعله ﷺ:
حفص بن غياث [كوفي، ثقة]، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ﷺ قال: كان النيي ﷺ إذا قام من الليل بدأ بركعتين خفيفتين.