قلت: هو حديث باطل، أيوب بن سيار: متروك، منكر الحديث، كذبه بعضهم [الميزان (١/ ٢٨٨)، اللسان (١/ ٥٣٩)، الجامع في الجرح والتعديل (١/ ٩٠)].
* وله شاهد من حديث أبي الدرداء، أو أبي ذر:
يرويه حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد بن غفلة، عن أبي الدرداء، يبلغ به النَّبِيّ ﷺ، قال: "من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل؛ فغلبته عيناه حتى أصبح، كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه ﷿".
أخرجه النسائي في المجتبى (٣/ ٢٥٨/ ١٧٨٧)، وفي الكبرى (٢/ ١٧٨/ ١٤٦٣)، وابن ماجة (١٣٤٤)، وابن خزيمة (٢/ ١٩٦/ ١١٧٢)، والحاكم (١/ ٣١١) (٢/ ٨٣/ ١١٨٣ - ط. الميمان)، والبزار (١٠/ ٨٧/ ٤١٥٣) [وسقط من إسناده حبيب بن أبي ثابت، والبلية فيه من شيخ البزار، حميد بن الربيع، وهو: ذاهب الحديث. تقدم الكلام عنه مرارًا، راجع مثلًا: فضل الرحيم الودود (١٠/ ٣٦٩/ ٩٧٥)]، وابن نصر المروزي في قيام الليل (١٨٧ - مختصره)، والآجري في قيام الليل والتهجد (٢٣)، وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده (٣٢٥)، والبيهقي (٣/ ١٥)، [التحفة (٧/ ٤٤٢/ ١٠٩٣٧)، الإتحاف (١٢/ ٥٧٣/ ١٦١١٤)، المسند المصنف (٢٧/ ١١٥/ ١٢١٦٣)].
قال ابن خزيمة: "هذا خبر لا أعلم أحدًا أسنده غير حسين بن علي عن زائدة، وقد اختلف الرواة في إسناد هذا الخبر".
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول اللّه ﷺ من وجه من الوجوه إِلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وهو حسن الإسناد من غريب حديث الأعمش متصل الإسناد".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللاه بتوقيف روي عن زائدة".
وقال النووي في المجموع (٤/ ٥١)، وفي الخلاصة (١٩٩٦): "رواه النسائي وابن ماجة بإسناد صحيح على شرط مسلم".
قلت: هكذا رواه عن زائدة به مرفوعًا: الحسين بن علي الجعفي الكوفى، وهو ثقة، مكثر عن زائدة، وله عنه أوهام يسيرة.
* خالفه فأوقفه: معاوية بن عمرو [ثقة، كان راوية لزائدة]، فرواه عن زائدة به موقوفًا من قول أبي الدرداء.
أخرجه الحاكم (١/ ٣١١) (٢/ ٨٣/ ١١٨٤ - ط. الميمان)، والبيهقي (٣/ ١٥)، [الإتحاف (١٢/ ٥٧٣/ ١٦١١٤)].
قال الحاكم: "وهذا مما لا يوهِّن؛ فإن الحسين بن علي الجعفي: أقدم وأحفظ وأعرف بحديث زائدة من غيره، والله أعلم".