ثوبان]، عن رجل، عن ابن عمر، وأوقفه ولم يرفعه؛ فصار الحديث موقوفًا بإسناد ضعيف؛ لأجل الرجل المبهم، والله أعلم.
• وروي من وجه آخر عن يعلى متصلًا؛ لكنه لا يثبت:
رواه يزيد بن هارون [ثقة متقن]، قال: ثنا أبو مالك النخعي، عن يعلى بن عطاء، وابن أبي دَليلة، عن علي الأزدي، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ نحوه.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٠) (٨/ ٧٦/ ١٢٥٣٠ - ط. الرشد)، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨٥) في ترجمة إبراهيم بن أبي دليلة.
قلت: وهذه المتابعة لشعبة شبه الريح لا تسوي شيئًا، فإن أبا مالك النخعي عبد الملك بن حسين: متروك، منكر الحديث.
° قال الترمذي: "اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر فرفعه بعضهم، وأوقفه بعضهم.
وروي عن عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، نحو هذا.
والصحيح: ما روي عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "صلاة الليل مثنى مثنى"، وروى الثقات عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ، ولم يذكروا فيه صلاة النهار.
وقد روي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى، وبالنهار أربعًا.
وقد اختلف أهل العلم في ذلك: فرأى بعضهم: أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وهو قول الشافعي، وأحمد.
وقال بعضهم: صلاة الليل مثنى مثنى، ورأوا صلاة التطوع بالنهار أربعًا، مثل الأربع قبل الظهر، وغيرها من صلاة التطوع، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، وإسحاق".
وقال النسائي في المجتبى: "هذا الحديث عندي خطأ، والله تعالى أعلم".
وقال في الكبرى: "هذا إسناد جيد، ولكن أصحاب ابن عمر خالفوا عليًا الأزدي، خالفه: سالم ونافع وطاووس"، قلت: يعني: مع جودة إسناده فهو معلول.
وقال أبو داود في مسائله لأحمد (١٨٧٢): "سمعت أحمد، قال: كان شعبة يتهيب حديث ابن عمر: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"؛ يعني: يتهيبه للزيادة التي فيها: "والنهار"، لأنه مشهور عن ابن عمر من وجوه: "صلاة الليل"، ليس فيه: "والنهار".
وروى نافع: أن ابن عمر كان لا يرى بأسًا أن يصلي بالنهار أربعًا، وبعضهم قال: عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه كان يصلي بالنهار أربعًا، فنخاف فلو كان حفظ ابن عمر عن النبي ﷺ: "صلاة النهار مثنى مثنى"، لم يكن يرى أن يصلي بالنهار أربعًا، وقد روي عن عبد الله بن عمر قوله: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، والله أعلم".
وقال أيضًا (١٩٤٧): "سمعت أحمد يقول في حديث يعلى بن عطاء - يعني: عن علي البارقي، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" -، قال: