أم سلمة في قصة طويلة [عند: ابن ماجه (١١٥٩)، وأحمد (٦/ ٣٠٣ و ٣١١)]، ويأتي تخريجه بطرقه تحت الحديث الآتي (١٢٧٣).
٢ - عن أم سلمة:
روى بهلول بن مورق الشامي [لا بأس به، أحاديثه مستقيمة]، وروح بن عبادة [ثقة]:
حدثنا موسى بن عبيدة، قال: أخبرني ثابت مولى أم سلمة، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ، أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج من بيته صلى قبل الظهر ركعتين، وصلى قبل العصر ركعتين، فأرسل رسول الله ﷺ ساعيًا إلى قوم، فلما بلغهم أراد قوم منهم أن يعينوه وتهيئوا لذلك، فلما بلغ الساعي فرأى القوم ظن أنهم سيقتلونه، فرجع إلى رسول الله ﷺ، فقال: إنهم منعوني صدقتهم، واحتبس الساعي على القوم، فجاؤوا إلى رسول الله ﷺ يعتذرون إليه، وقد قضى صلاة الظهر، فجعلوا يعتذرون إليه حتى صلى العصر، ونسي الركعتين التي كان يصليهما قبل العصر، فأرسلت عائشة إلى أم سلمة: يا أخية، ما الركعتان التي صلى رسول الله ﷺ في حجرتك بعد العصر؟ فأخبرتها، وقالت: ما رأيت رسول الله ﷺ صلى قبلها ولا بعدها.
وفي رواية: دخل عليَّ رسول الله ﷺ بعد العصر فصلى ركعتين، فقلت: ما هاتان الركعتان يا رسول الله؟ قال:"كنت أصليهما قبل العصر، فجاءني قوم فشغلوني، فصليتهما الآن". لفظ بهلول.
ورواه روح بن عبادة مطولًا في قصة وفد بني المصطلق وكان قد بعث إليهم الوليد بن عقبة لأخذ صدقات أموالهم بعد الوقعة، فذكر القصة بطولها، وفي آخرها: فأنزل الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ [الحجرات: ٦].
أخرجه إسحاق بن راهويه (٤/ ١١٨/ ١٨٨٦)، وأبو يعلى (١٢/ ٤٤٩/ ٧٠١٩)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٩٠/ ٦٣٩).
وهذا حديث منكر، والمعروف في هذا: عن أم سلمة في الركعتين اللتين بعد الظهر، شُغل عنهما النبي ﷺ فصلاهما بعد العصر.
• فقد رواه عبد العزيز بن محمد [الدراوردي: صدوق، كان سيئ الحفظ، يخطئ إذا حدث من حفظه، وكان كتابه صحيحًا؛ إلا أنه كان يحدث من كتب الناس فيخطئ أيضًا. انظر: التهذيب (٢/ ٥٩٢) وغيره]، عن موسى بن عبيدة بن نشيط، عن ثابت مولى أم سلمة، عن أم سلمة؛ أن نبي الله ﷺ انصرف إلى بيتها، فصلى فيه ركعتين بعد العصر، فأرسلت عائشة إلى أم سلمة: ما هذه الصلاة التي صلاها النبي ﷺ في بيتك؟ فقالت: إن النبي ﷺ كان يصلي بعد الظهر ركعتين، فقدم عليه وفد بني المصطلق في شأن ما صنع بهم عاملهم الوليد بن عقبة، فلم يزالوا يعتذرون إلى النبي ﷺ حتى جاء المؤذن يدعوه إلى صلاة العصر، فصلى المكتوبة، ثم صلى عندي في بيتي تلك الركعتين، ما صلاهما قبلُ ولا بعدُ .... ثم ذكر القصة مرة أخرى مطولة.