١٠٤٥ - ، في الأحاديث المتعلقة بترجمة الباب فيمن صلى إلى غير القبلة ثم تبين خطأه، حديث عامر بن ربيعة]، والله أعلم.
قال البيهقي بعد رواية الدورقي عن الطيالسي:"هذا هو الصحيح، وهو أبو إبراهيم محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران القرشي؛ سمع جده مسلم بن مهران القرشي، ويقال: محمد بن المثنى، وهو ابن أبي المثنى؛ لأن كنية مسلم أبو المثنى، … ، وقول القائل في الإسناد الأول: عن أبيه؛ أُراه خطأ، والله أعلم، رواه جماعة عن أبي داود دون ذكر أبيه، منهم سلمة بن شبيب وغيره".
° قال الترمذي:"هذا حديث غريب حسن".
وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢١٥/ ٣٢٢): "وسمعت أبي يقول: سألت أبا الوليد الطيالسي، عن حديث محمد بن مسلم بن المثنى، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ؛ قال: "رحم الله من صلى قبل العصر أربعًا"؟
فقال: دع ذي! فقلت: إن أبا داود قد رواه.
فقال أبو الوليد: كان ابن عمر يقول: حفظت عن النبي ﷺ عشر ركعات في اليوم والليلة، فلو كان هذا لعدَّه.
قال أبي: يعني: كان يقول: حفظت اثني عشر ركعةً".
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٧٨): "سئل أبو زرعة عن محمد بن مسلم بن المثنى؛ الذي يروي عن جده عن ابن عمر عن النبي ﷺ: "من صلى قبل العصر"؟ فقال: هو واهي الحديث".
وقال ابن القطان في بيان الوهم (٥/ ٧٠٢): "ضعيف".
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٢٨٩) تعقيبًا على أبي الوليد الطيالسي: "ولك أن تقول: هذا ليس بعلة؛ فإن ابن عمر أخبر في ذلك عما حفظه من فعله ﵇، وهذا عما حث عليه؛ فلا تنافي بينهما"، وكان قال قبل ذلك:"هذا الحديث حسن"؛ فلم يحسن [وانظر أيضًا: زاد المعاد (١/ ٣١٢)].
قلت: إنكار أبي الوليد الطيالسي لهذا الحديث وإقرار أبي حاتم له على ذلك واضح، وهو أن ابن عمر لو كان حفظ هذا الحديث عن النبي ﷺ في الحث على أربعٍ قبل العصر، لعدَّها في عموم ما نقله عن النبي ﷺ من السنن الرواتب، وفرَّق بعد ذلك بين ما كان من فعله ﷺ، وما كان من قوله وترغيبه، كما فعل في حديثه في العشر التي حفظها؛ فإنه فرَّق فيه بين ما كان يفعله ﷺ في بيته، وما كان يفعله في المسجد، وبين ما رآه بنفسه، وبين ما أخذه من أخته حفصة، وهو ركعتا الفجر، وعلل ذلك بقوله: وكانت ساعة لا أدخل فيها على رسول الله ﷺ[تقدم تخريج حديث ابن عمر بطرقه تحت الحديث رقم (١١٢٨)، والحديث رقم (١١٣٢)]، والله أعلم.