الحربي في الثاني من فوائده (١)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٧٦/ ١٣٣٩٤)، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي في الأول من فوائده "المزكيات" بانتقاء الدارقطني (٣٦).
قال ابن ماجه: "هذا حديث غريب" [(١٢٥٨ - ط. عصام موسى). (٢/ ٧٢/ ١٢٣١ - ط. التأصيل)].
• خالفه: محمد بن حميد الرازي [حافظ ضعيف، كثير المناكير]، وسفيان بن وكيع [ضعيف، واتهم]، قالا:
ثنا جرير، عن عبد الله بن نافع [العدوي مولاهم، المدني: منكر الحديث. التهذيب (٢/ ٤٤٤)]، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي ﷺ في صلاة الخوف: "يقوم الأمير وطائفة من الناس فيسجدون سجدة واحدة، وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدو، … " فذكر نحوه.
أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٣٩٣) و (٧/ ٤٣٧).
قلت: رفعه من قول النبي ﷺ: منكر، وقد تفرد به عن عبيد الله بن عمر المدني: جرير بن عبد الحميد الكوفي، ولم يروه عنه سوى محمد بن الصباح الجرجرائي [من أهل جرجرايا، وهي بلدة قريبة من دجلة، بين بغداد وواسط. الأنساب (٢/ ٤٢)]، وكان ينزل بغداد، وقد رواه جماعة من ثقات أصحاب عبيد الله موقوفًا، وإنما يروى هكذا مرفوعًا من قوله ﷺ من حديث جرير عن عبد الله بن نافع العدوي مولاهم المدني، وهو: منكر الحديث، فإن قيل: كيف تقدم رواية ضعيفين على ثقة مشهور؟ فأقول: قال بذلك أحد الحفاظ النقاد فلعله وقف على طريق آخر يعتمد عليه:
قال الدارقطني في المزكيات: "كذا رواه محمد بن الصباح، عن جرير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، ووهم فيه.
وإنما رواه جرير، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ".
• ورواه إسماعيل بن عياش [روايته عن الحجازيين ضعيفة، وهذه منها]، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه صلى صلاة الخوف، … الحديث.
أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٧/ ٤٣٦).
قلت: والمحفوظ عن عبيد الله بن عمر أنه رواه عن نافع عن ابن عمر موقوفًا عليه:
• فقد رواه يحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن نمير، ومحمد بن بشر، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى [وهم ثقات]، قالوا:
ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه موقوفًا.
أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٧/ ٤٣٦) [من طريق عبد الأعلى]. والدارقطني في العلل (١٢/ ٣١١/ ٢٧٤١) [من طريق يحيى القطان].
• فإن قيل: قال الدارقطني في العلل (١٢/ ٣٠٩/ ٢٧٤١) (٦/ ٣٠٩/ ٢٧٤١ - ط. الريان)