ورواه عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، مثله موقوفًا ومرفوعًا.
ورواه يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عن أبيه عن النبي ﷺ مثله".
° وقال أبو زرعة لما سئل عن حديث عبد الله العمري: "هذا خطأ؛ إنما صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي ﷺ"، فقال ابن أبي حاتم: الوهم ممن هو؟ قال: "من العمري" [العلل (٢/ ٥٢/ ٢٠٩)].
وقال ابن أبي حاتم: "وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الله العمري، عن أخيه عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن أبيه، عن النبي ﷺ؛ في صلاة الخوف. قلت: ورواه أبو أويس، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عن أبيه. وقال مالك: عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع رسول الله ﷺ؟
فقال أبو زرعة: الصحيح من حديث يزيد بن رومان: ما يقول مالك.
قلت لأبي زرعة: الوهم من أبي أويس؟ قال: نعم.
قال أبي: هذا خطأ؛ يقال: عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي ﷺ؛ وهذا الصحيح" [العلل (٢/ ٢٥١/ ٣٥٢)].
° قال الترمذي في الجامع (٥٦٦): "لم يرفعه يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد، هكذا رواه أصحاب يحيى بن سعيد الأنصاري موقوفًا، ورفعه شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، وروى مالك بن أنس عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عمن صلى مع النبي ﷺ صلاة الخوف، فذكر نحوه".
• وقد تتبع الدارقطني هذا الحديث على الشيخين (٧٧)، فقال: "وأخرجا جميعًا حديث مالك، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع النبي ﷺ.
وأخرجاه من حديث شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي ﷺ.
وأخرجه البخاري وحده من حديث يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن صالح، عن سهل موقوفًا".
قال ابن حجر في هدي الساري (٣٦٩): "وأما تعارض الرفع والوقف في حديث سهل؛ فالرفع مشهور عنه، والله أعلم".
قلت: هذا اختلاف لا يضر؛ أما الرفع فهو ثابت من طريقين، من طريق: يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع النبي ﷺ، ومن طريق: شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي ﷺ.
وقد أعمل الرفع، أو نبه على كونه محفوظًا: يحيى بن سعيد القطان، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابن عبد البر، وغيرهم ممن خرج الحديث واحتج به.