للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النبي تسعةَ عشرَ يقصُر [الصلاة]، فنحن إذا سافرنا تسعةَ عشرَ قصرنا، وإن زدنا أتممنا.

أخرجه البخاري (١٠٨٠). وتقدم ذكره آنفًا.

ب - ورواه عبد الوارث بن سعيد [ثقة ثبت]: ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أقام رسول الله زمن الفتح تسعةَ عشرَ ليلةً، يصلي ركعتين ركعتين.

أخرجه البيهقي (٣/ ١٥٠)، موصولًا بإسناد صحيح إلى عبد الوارث. وعلقه أبو داود (١٢٣٠).

• وخالفه: وكيع بن محْرِز [لا بأس به، قال البخاري: "عنده عجائب"، التهذيب (٤/ ٣١٤)]، فرواه عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي أقام بمكة سبعة عشر يومًا يقصر الصلاةَ.

أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٢٦/ ١١٨٩٢).

وهذا إسناد واهٍ؛ لا يصلح في المتابعات؛ عباد بن منصور: ليس بالقوي، له أحاديث منكرة، قيل: لم يسمع من عكرمة، وقيل: سمع منه شيئًا والبقية لم يسمعها.

قال أبو حاتم: "كان ضعيف الحديث، يكتب حديثه، ونرى أنه أخذ هذه الأحاديث عن ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس" [الجرح (٦/ ٨٦)].

وقال ابن حبان: "وكل ما روى عن عكرمة: سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين؛ فدلسها عن عكرمة" [المجروحين (٢/ ١٥٦) طبعة حمدي السلفي] [وانظر: التهذيب (٤/ ١٩٣)، إكمال مغلطاي (٧/ ١٧٢)، الميزان (٢/ ٣٧٦)].

وداود بن الحصين: ثقة إلا في عكرمة، فروايته عنه منكرة، قال ابن المديني: "ما روى عن عكرمة فمنكر"، وقال أبو داود: "أحاديثه عن شيوخه مستقيمة، وأحاديثه عن عكرمة: مناكير" [التهذيب (٣/ ٤)، إكمال مغلطاي (٤/ ٢٤٤)، الميزان (٢/ ٥)].

وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى: متروك، كذبه يحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن هارون، وابن معين، وابن المديني، وأبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، وابن الجارود، وقال البزار: "كان يضع الحديث" [التهذيب (١/ ١٧٦)، إكمال مغلطاي (١/ ٢٨٤)، الميزان (١/ ٥٧)].

ومن أشهر مناكير عباد عن عكرمة: حديث الحجامة والاكتحال.

ج - ورواه شريك بن عبد الله النخعي، عن ابن الأصبهاني، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله أقام بمكة سبعَ عشرةَ يصلي ركعتين.

ويأتي تخريجه برقم (١٢٣٢)، وهو حديث شاذ؛ وهم فيه شريك لسوء حفظه، فقال: سبع عشرة، والمحفوظ عن عكرمة: ما رواه عنه: عاصم بن سليمان الأحول، وحصين بن عبد الرحمن السلمي، فقالا: تسعة عشر، وهو الصواب، والله أعلم.

° قال البيهقي (٦/ ١٧٠ - ط. هجر): "اختلفت هذه الروايات في تسع عشرة وسبع عشرة كما ترى، وأصحها عندي -والله أعلم- رواية من روى تسع عشرة، وهي الرواية

<<  <  ج: ص:  >  >>