للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأمي! أفطرتَ وصمتُ، وقصرتَ وأتممتُ، فقال: "أحسنت يا عائشة".

أخرجه أبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (٨٤)، والدارقطني (٢/ ١٨٨)، والبيهقي (٣/ ١٤٢).

• ورواه أبو نعيم الفضل بن دكين [ثقة ثبت]، والقاسم بن الحكم العريني [صدوق]:

عن العلاء بن زهير الأزدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن عائشة؛ أنها اعتمرت مع رسول اللَّه من المدينة إلى مكة، حتى إذا قدمت مكة قالت: يا رسول اللَّه! بأبي أنت وأمي! قصرتَ وأتممتُ، وأفطرتَ وصمتُ، قال: "أحسنت يا عائشة"، وما عاب عليَّ.

أخرجه النسائي في المجتبى (٣/ ١٢٢/ ١٤٥٦)، وفي الكبرى (٢/ ٣٦٤/ ١٩٢٧)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (٨١)، والدارقطني (٢/ ١٨٨)، والبيهقي في السنن (٣/ ١٤٢)، وفي المعرفة (٢/ ٤٢٥/ ١٥٩٣).

قال الدارقطني: "الأول متصل، وهو إسناد حسن، وعبد الرحمن قد أدرك عائشة فدخل عليها وهو مراهق، وهو مع أبيه، وقد سمع منها".

قال أبو بكر النيسابوري: "هكذا قال أبو نعيم: عن عبد الرحمن عن عائشة [لم يذكر أباه]، ومن قال: عن أبيه في هذا الحديث فقد أخطأ" [سنن البيهقى] [وإليه مال الدارقطني في العلل، فقال: "والمرسل أشبه". التلخيص (٢/ ٩٢)].

قال البيهقي: "وصحيح عن عائشة أنها كانت تتم؛ مع قولها: فرضت الصلاة ركعتين".

وقال في المعرفة: "وهو إسناد صحيح موصول؛ فإن عبد الرحمن بن الأسود أدرك عائشة، وقد رواه محمد بن يوسف عن العلاء بن زهير عن عبد الرحمن عن أبيه عن عائشة".

قلت: رواية أبي نعيم والقاسم هي الصواب.

ورواية الفريابي: منكرة؛ فإن النبي لم يحفظ عنه أنه اعتمر في رمضان قط، قال ابن القيم في الزاد (٢/ ٩٣): "فهدا الحديث غلط؛ فإن رسول اللَّه لم يعتمر في رمضان قطُّ، وعمره مضبوطة العدد والزمان".

وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (٢/ ٤٨): "هذا حديث منكر، وقوله: "في عمرة رمضان": باطل؛ فإن النبي لم يعتمر في رمضان قطُّ".

وقال النووي في الخلاصة: "في هذا الحديث إشكال، فإن المعروف أنه لم يعتمر إلا أربع عُمَر كلهن في ذي القعدة" [نصب الراية (٢/ ١٩٢)].

وقد أخطأ أيضًا في زيادة: عن أبيه، في الإسناد كما قال أبو بكر النيسابوري، وذهب إليه الدارقطني في العلل.

وبناء على هذا؛ فأقول: أما إدراك عبد الرحمن لعائشة، وسماعه منها: فصحيح؛ وهو إسناد متصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>