٤ - عن جابر بن عبد اللَّه:
يرويه أبو معاوية، قال: حدثنا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: بدأ رسول اللَّه ﷺ بالصلاة قبل الخطبة في العيدين بغير أذان ولا إقامة، قال: ثم خطب الرجالَ وهو متوكئٌ على قوسٍ، قال: ثم أتى النساءَ فخطبهنَّ، وحثَّهنَّ على الصدقة، قال: فجعلن يطرحنَ القُرطة، والخواتيم، والحلي إلى بلال، قال: ولم يصلِّ قبلَ الصلاة، ولا بعدها.
تقدم تخريجه تحت الحديث السابق برقم (١١٤١)، ومما قلت هناك؛ أن أبا معاوية تفرد عن جماعة الثقات الذين رووه عن العرزمي بلفظتين: الأولى: وهو متوكئ على قوس، والثانية: ولم يصلِّ قبلَ الصلاة، ولا بعدها، أما هذه اللفظة الأخيرة فقد تابعه عليها هشيم بن بشير [وهو: ثقة ثبت] [عند السراج]، فإن كانت محفوظة من حديث هشيم؛ وإلا فهي شاذة، واللَّه أعلم.
٥ - عن جابر بن عبد اللَّه:
يرويه بحر بن كنيز السقاء [متروك]، عن الوليد بن عيسى [أبو وهب، قال البخاري: "فيه نظر"، اللسان (٨/ ٣٨٨)]، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، قال: لما كان يوم الفطر، قال رسول اللَّه ﷺ: [هذا يوم أدَّيتم فيه فريضة اللَّه ﷿، وهذا أوان تأخذون أجوركم من اللَّه"، ثم خرج بنا إلى المصلى، فصلى بنا ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها حتى رجع.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣١٥).
قال العقيلي: "أما الصلاة في العيدين ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها: فيُروى من غير هذا الوجه بإسناد جيد، وأما الحديث الأول: فلا يتابع عليه".
قلت: هو حديث باطل.
٦ - عن أنس بن مالك [أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٢٧٥/ ٥٦١٨)، وابن عدي في الكامل (١/ ٣٨٥)] [وفي إسناده: أبان بن أبي عياش، وهو: متروك].
[وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٤)] [وفي إسناده: عبد اللَّه بن محرر، وهو: متروك، منكر الحديث].
وانظر أيضًا: مجمع الزوائد (٢/ ٢٠٢).
• وفي الباب آثار كثيرة لبعضها حكم الرفع، استغنيت عن إيرادها بما صح من المرفوع، من حديث ابن عباس وابن عمر وابن عمرو، واللَّه أعلم.
* ما جاء في معارضة ما تقدم:
١ - روى الهيثم بن جميل [بغدادي، نزيل أنطاكية: ثقة]، وزكريا بن عدي [كوفي، نزيل بغداد: ثقة يحفظ]، وجندل بن والق [كوفي، صدوق]، وأبو مطرف بن أبي الوزير [محمد بن عمر بن مطرف: بصري، ثقة]، وأحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني [ثقة]،