قال: كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يبدؤون بالصلاة قبل الخطبة في العيد.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ١١١/ ١٤١٦).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن حماد إلا مؤمل".
قلت: ومؤمَّل بن إسماعيل: صدوق، كثير الغلط، كان سيئ الحفظ، قد وهم في هذا الحديث، وسلك فيه الجادة.
* فقد رواه موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي [ثقة ثبت، مكثر عن حماد بن سلمة]، وحجاج بن منهال [ثقة فاضل، من أصحاب حماد بن سلمة]:
قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن البصري؛ أن رسول اللَّه ﷺ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان؛ كانوا يصلون ثم يخطبون، فلما كثر الناس على عهد عثمان رأى أنهم لا يدركون الصلاة، خطب ثم صلى.
أخرجه ابن شبة في أخبار المدينة (٢/ ١٠١/ ١٦٦٣)، وابن المنذر فى الأوسط (٤/ ٢٧٣/ ٢١٥٢).
روياه هكذا من حديث حميد عن الحسن مرسلًا، وهو الصواب.
قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٩٨/ ٥٦٨): "سألت أبي عن حديث رواه المقدَّمي، عن معتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس، قال: كانت الخطبة قبل الصلاة؟
قال أبي: هذا خطأ؛ إنما هو: عن حميد عن الحسن، بدل أنس".
قلت: الظاهر أن أبا حاتم أعل حديث الجماعة عن حميد عن أنس، بحديث حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن، وعليه: فقد وقع المتن مقلوبًا في رواية المقدمي، فلا أدري ممن وقع القلب.
• ثم وجدت يزيد بن هارون قد رواه أيضًا عن حميد عن الحسن مرسلًا.
أخرجه أبو هلال العسكري في الأوائل (١٨١).
٦ - حديث عبد اللَّه بن الزبير:
رواه إبراهيم بن سعد [ثقة حجة، وهو أثبت الناس في ابن إسحاق]، عن ابن إسحاق، قال: حدثني وهب بن كيسان مولى آل الزبير، قال: سمعت عبد اللَّه بن الزبير في يوم العيد، يقول حين صلى قبل الخطبة، ثم قام يخطب الناس: يا أيها الناس! كُلًا سُنَّةُ اللَّه، وسُنَّةُ رسول اللَّه ﷺ.
أخرجه أحمد (٤/ ٤)، والبزار (٦/ ١٦٣/ ٢٢٠٣)، والضياء في المختارة (٩/ ٣٤٣/ ٣١١).
قال البزار: "وهذا الكلام قد رُوي عن النبي ﷺ من غير وجه، وهذا الإسناد من أحسن إسناد يروى عن ابن الزبير".
قلت: هو إسناد مدني صحيح.
• ورواه يونس بن بكير [كوفي صدوق، وفي الإسناد إليه: علي بن سعيد الرازي،